All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anbiyāʾ 21:101 Juzʾ 17 Page 330

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ إثْرَ شَرْحِ حالِ الكَفَرَةِ حَسْبَما جَرَتْ بِهِ سُنَّةُ التَّنْزِيلِ مِن شَفْعِ الوَعْدِ بِالوَعِيدِ وإيرادِ التَّرْغِيبِ مَعَ التَّرْهِيبِ، أيْ: سَبَقَتْ لَهم مِنّا في التَّقْدِيرِ الخَصْلَةُ الحُسْنى الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ وهي السَّعادَةُ، وقِيلَ: التَّوْفِيقُ لِلطّاعَةِ، أوْ سَبَقَتْ لَهم كَلِمَتُنا بِالبُشْرى بِالثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، وهو الأدْخَلُ الأظْهَرُ في الحَمْلِ عَلَيْها لِما أنَّ الأوَّلَيْنِ مَعَ خَفائِهِما لَيْسا مِن مَقْدُوراتِ المُكَلَّفِينَ. فالجُمْلَةُ مَعَ ما بَعْدَها تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما أنَّ ما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .." إلَخِ تَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحَرامٌ...﴾ إلَخِ.

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرَفِ والفَضْلِ، أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ النَّعْتِ الجَمِيلِ.

‏‏‏‏ أيْ: عَنْ جَهَنَّمَ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم في الجَنَّةِ وشَتّانَ بَيْنَها وبَيْنَ النّارِ. وما رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ يَوْمًا فَقَرَأ هَذِهِ الآَيَةَ ثُمَّ قالَ: أنا مِنهم وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ وسَعْدٌ وسَعِيدٌ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقامَ يَجُرُّ رِداءَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:101