All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Muʾminūn 23:115 Juzʾ 18 Page 349

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then did you think that We created you uselessly and that to Us you would not be returned?"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ" عَلَى الْأَمْرِ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: قُولُوا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْوَاحِدِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْجَمَاعَةَ، إِذْ كَانَ مَعْنَاهُ مَفْهُومًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَّابُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، أَيْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: قُلْ كَمْ، عَلَى الْأَمْرِ، وَقَالَ "أَنْ" عَلَى الْخَبَرِ، لِأَنَّ الثَّانِيَةَ جَوَابٌ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "قَالَ" فِيهِمَا جَمِيعًا، أَيْ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْكُفَّارِ يَوْمَ الْبَعْثِ: كَمْ لَبِثْتُمْ؟ ‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَفِي الْقُبُورِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ نَسُوا مُدَّةَ لَبْثِهِمْ فِي الدُّنْيَا لِعِظَمِ مَا هُمْ بِصَدَدِهِ مِنَ الْعَذَابِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَيُحْصُونَهَا عَلَيْهِمْ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: مَا لَبِثْتُمْ فِي الدُّنْيَا، ‏‏ ‏‏‏‏‏ سَمَّاهُ قَلِيلًا لِأَنَّ الْوَاحِدَ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَكُونُ قَلِيلًا فِي جَنْبِ مَا يَلْبَثُ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّ لُبْثَهُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْقَبْرِ مُتَنَاهٍ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَدْرَ لَبْثِكُمْ فِي الدُّنْيَا.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لَعِبًا وَبَاطِلًا لَا لِحِكْمَةٍ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: عَابِثِينَ. وَقِيلَ: لِلْعَبَثِ، أَيْ: لِتَلْعَبُوا وَتَعْبَثُوا كَمَا خَلَقْتُ الْبَهَائِمَ لَا ثَوَابَ لَهَا وَلَا عِقَابَ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: "أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى" [القيامة: ٣٦] ، وَإِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْعِبَادَةِ وَإِقَامَةِ أَوَامِرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فِي الْآخِرَةِ لِلْجَزَاءِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ لَا "تَرْجِعُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَقَاهُ فِي أُذُنَيْهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرِأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِمَاذَا رَقَيْتَ فِي أُذُنِهِ"؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ" عزاه السيوطي في الدر: (٦ / ١٢٢) للحكيم الترمذي، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص (٢٩٨) ، وأبي نعيم في الحلية ١ / ٧، وابن مردويه. وفي إسناده: سلام بن رزين، لا يعرف وحديثه باطل. وذكره الذهبي في الميزان: (٢ / ١٧٥) وقال: قال العقيلي: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال. . . وساق الحديث: فقال أبي: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين. .

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:115