All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Sabaʾ 34:20 Juzʾ 22 Page 430

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And Iblees had already confirmed through them his assumption, so they followed him, except for a party of believers.

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّامِ فَلَوَاتٍ وَمَفَاوِزَ لِنَرْكَبَ فِيهَا الرَّوَاحِلَ وَنَتَزَوَّدَ الْأَزْوَادَ، فَعَجَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْإِجَابَةَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بَطِرُوا النِّعْمَةَ وَسَئِمُوا الرَّاحَةَ.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: بَعِّدْ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّبْعِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بَاعِدَ، بِالْأَلِفِ، وَكُلٌّ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "رَبُّنَا" بِرَفْعِ الْبَاءِ، "بَاعَدَ" بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ عَلَى الْخَبَرِ، كَأَنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا أَسْفَارَهُمُ الْقَرِيبَةَ بَطِرُوا وَأَشَّرُوا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالْبَطَرِ وَالطُّغْيَانِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِأَمْرِهِمْ وَشَأْنِهِمْ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فَرَّقْنَاهُمْ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنَ الْبِلَادِ كُلَّ التَّفْرِيقِ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَمَّا غَرِقَتْ قُرَاهُمْ تَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ، أَمَّا غَسَّانُ فَلَحِقُوا بِالشَّامِ وَمَرَّ الْأَزْدُ إِلَى عَمَّانَ، وَخُزَاعَةُ إِلَى تِهَامَةَ، وَمَرَّ آلُ خُزَيْمَةَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَالْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ إِلَى يَثْرِبَ، وَكَانَ الَّذِي قَدِمَ مِنْهُمُ الْمَدِينَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَهُوَ جَدُّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لَعِبَرًا وَدَلَالَاتٍ، ‏‏ ‏‏‏‏ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، ﴿شَكُورٍ﴾ لِأَنْعُمِهِ، قَالَ مقاتل: يعني ٨٨/ب الْمُؤْمِنَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ صَبُورٌ عَلَى الْبَلَاءِ شَاكِرٌ لِلنَّعْمَاءِ. قَالَ مُطَرِّفٌ: هُوَ الْمُؤْمِنُ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: "صَدَّقَ" بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: ظَنَّ فِيهِمْ ظَنًّا حَيْثُ قَالَ: "فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" (ص ٨٢) ، "وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ" (الْأَعْرَافِ ١٧) فَصَدَّقَ ظَنَّهُ وَحَقَّقَهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ بِهِمْ وَاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ، أَيْ: صَدَقَ عَلَيْهِمْ فِي ظَنِّهِ بِهِمْ، أَيْ: عَلَى أَهْلِ سَبَأٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ كُلَّهُمْ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَتَّبِعُوهُ فِي أَصْلِ الدِّينِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ: هُوَ خَاصٌّ بِالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَلَا يَعْصُونَهُ.

قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا سَأَلَ النَّظِرَةَ فَأَنْظَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ وَلِأُضِلُّنَّهُمْ، لَمْ يَكُنْ مُسْتَيْقِنًا وَقْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ فِيهِمْ يَتِمُّ وَإِنَّمَا قَالَهُ ظَنًّا، فَلَمَّا اتَّبَعُوهُ وَأَطَاعُوهُ صَدَقَ عَلَيْهِمْ مَا ظَنَّهُ فِيهِمْ.

قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّهُ لَمْ يُسِلَّ عَلَيْهِمْ سَيْفًا وَلَا ضَرَبَهُمْ بِسَوْطٍ وَإِنَّمَا وَعَدَهُمْ وَمَنَّاهُمْ فَاغْتَرُّوا. انظر: ابن كثير: ٣ / ٥٣٦، الدر المنثور: ٦ / ٦٩٥-٦٩٦.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:20