All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Sabaʾ 34:20 Juzʾ 22 Page 430

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And Iblees had already confirmed through them his assumption, so they followed him, except for a party of believers.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ المَعْنى: آياتٌ في أنْ تُخالِفُوا إبْلِيسَ فَلا تُصَدِّقُوا ظَنَّهُ في احْتِناكِهِمْ حَيْثُ قالَ: ﴿لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢] قالَ مُؤَكِّدًا لِإنْكارِ كُلِّ أحَدٍ أنْ يَكُونَ صَدَقَ ظَنُّ إبْلِيسَ فِيهِ: ‏‏‏‏ أيْ كانَ في ذَلِكَ آياتٌ مانِعَةٌ مِنِ اتِّباعِ الشَّيْطانِ والحالُ أنَّهُ قَدْ ‏‏‏ ولَمّا كانَ في اسْتِغْوائِهِمْ غالِبًا لَهم في إرْكابِهِمْ ما تَشْهَدُ عُقُولُهم بِأنَّهُ ضَلالٌ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ عَلى ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

(p-٤٩٠)ولَمّا كانَ في سِياقِ الإثْباتِ لِعَظَمَةِ اللَّهِ وما عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ وما لَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ التّامِّ الدّاعِي ذَلِكَ إلى الإقْبالِ إلَيْهِ وقَصْرِ الهِمَمِ عَلَيْهِ، عَبَّرَ بِقَوْلِهِ تَعالى ”إبْلِيس“ الَّذِي هو مِنَ البَلَسِ وهو ما لا خَيْرَ عِنْدَهُ - والإبْلاسُ - وهو اليَأْسُ مِن كُلِّ خَيْرٍ - لِيَكُونَ ذَلِكَ أعْظَمَ في التَّبْكِيتِ والتَّوْبِيخِ ‏‏‏‏ أيْ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الإسراء: ٦٢] ﴿ولأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] ﴿إلا عِبادَكَ﴾ [الحجر: ٤٠] ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٧] فَكَأنَّهُ لَمّا قالَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الظَّنِّ تَقاضاهُ ظَنُّهُ [الصِّدْقُ فَصَدَّقَهُ] في إعْمالِ الحِيلَةِ حَتّى كانَ ذَلِكَ الظَّنُّ - هَذا عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالتَّخْفِيفِ، وأمّا عَلى قِراءَةِ الكُوفِيِّينَ بِالتَّشْدِيدِ فالمَعْنى أنَّهُ جَعَلَ ظَنَّهُ الَّذِي كانَ يُمْكِنُ تَكْذِيبُهُ فِيهِ قَبْلَ التَّحَقُّقِ صادِقًا، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ أحَدًا تَكْذِيبُهُ فِيهِ، ولِذَلِكَ سَبَّبَ سُبْحانَهُ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِغايَةِ الجُهْدِ بِمَيْلِ الطَّبْعِ والِاسْتِلْذاذِ المُوجِبِ لِلنُّزُوعِ والتَّرامِي بَعْضُهم في الكُفْرانِ وبَعْضُهم في مُطْلَقِ العِصْيانِ.

ولَمّا كانَ المُحَدَّثُ عَنْهم جَمْعَيِ النّاسِ، عَرَّفَ بِهِ الِاسْتِثْناءَ المُعَرَّفَ لِقِلَّةِ النّاجِينَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ناسًا لَهُمُ القُدْرَةُ عَلى تَفْرِيقِ كَلِمَةِ أهْلِ الكُفْرِ وفَضِّ جَمْعِهِمْ وإنْ كانُوا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ (p-٤٩١)فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأسْوَدِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقِينَ في الإيمانِ، فَكانُوا خالِصِينَ لِلَّهِ مُخْلِصِينَ في عِبادَتِهِ، وأمّا غَيْرُهم فَمالُوا مَعَهُ، وكانَ مِنهُمُ المُقِلُّ ومِنهُمُ المُكْثِرُ بِالهَفَواتِ والزَّلّاتِ الصَّغائِرِ والكَبائِرِ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:20