﴿ ﴾ لَاخْتَارَ، ﴿ ﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، كَمَا قَالَ: "لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا" [الأنبياء: ١٧] ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَعَمَّا لَا يَلِيقُ بِطَهَارَتِهِ، ﴿ ﴾ .
﴿ ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يُغْشِي هَذَا هَذَا، كَمَا قَالَ: "يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ" [الأعراف: ٥٤] وَقِيلَ: يُدْخِلُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا قَالَ: "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" [الحج: ٦١] .
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالْكَلْبِيُّ: يُنْقِصُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَزِيدُ فِي النَّهَارِ، وَيُنْقِصُ مِنَ النَّهَارِ فَيَزِيدُ فِي اللَّيْلِ، فَمَا نَقَصَ مِنَ اللَّيْلِ دَخَلَ فِي النَّهَارِ، وَمَا نَقَصَ مِنَ النَّهَارِ دَخَلَ فِي اللَّيْلِ، وَمُنْتَهَى النُّقْصَانِ تِسْعُ سَاعَاتٍ، وَمُنْتَهَى الزِّيَادَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَأَصْلُ التَّكْوِيرِ اللَّفُّ وَالْجَمْعُ، وَمِنْهُ: كَوَّرَ الْعِمَامَةَ.
﴿ ﴾ .
﴿ ﴾ ١٠٥/أيَعْنِي: آدَمَ، ﴿ ﴾ يَعْنِي حَوَّاءَ، ﴿ ﴾ مَعْنَى الْإِنْزَالِ هَاهُنَا: الْإِحْدَاثُ وَالْإِنْشَاءُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ﴾ [الأعراف: ٢٦] .
وَقِيلَ: إِنَّهُ أَنْزَلَ الْمَاءَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ نَبَاتِ الْقُطْنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ اللِّبَاسُ، وَسَبَبُ النَّبَاتِ الَّذِي تَبْقَى بِهِ الْأَنْعَامُ.
وَقِيلَ: "وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ" جَعَلَهَا لَكُمْ نُزُلًا وَرِزْقًا.
﴿ ﴾ أَصْنَافٍ، تَفْسِيرُهَا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ انظر فيما سبق: ٣ / ١٩٦-١٩٧. ﴿ ﴾ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤] ﴿ ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ظُلْمَةُ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ الْمَشِيمَةِ انظر: الطبري: ٢٣ / ١٩٦، الدر المنثور: ٧ / ٢١٢. ﴿ ﴾ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿ ﴾ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ بَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ.