All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Yūnus 10:2 Juzʾ 11 Page 208

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."

Read in the muṣḥaf

(p-104)سُورَةُ يُونُسَ مَكِّيَّةٌ وهي مِائَةٌ وتِسْعُ آياتٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الر﴾ فَخَّمَها ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ بِرِوايَةِ قالُونَ وحَفْصٍ وقَرَأ ورْشٌ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وأمالَها الباقُونَ إجْراءً لِألِفِ الرّاءِ مَجْرى المُنْقَلِبَةِ مِنَ الياءِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ أوِ القُرْآنُ مِنَ الآيِ والمُرادُ مِنَ الكِتابِ أحَدُهُما، ووَصْفُهُ بِالحَكِيمِ لِاشْتِمالِهِ عَلى الحُكْمِ أوْ لِأنَّهُ كَلامٌ حَكِيمٌ، أوْ مُحْكَمٌ آياتُهُ لَمْ يُنْسَخْ شَيْءٌ مِنها. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ لِلتَّعَجُّبِ و ‏‏‏‏ خَبَرُ كانَ واسْمُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ الأمْرَ بِالعَكْسِ أوْ عَلى « أنَّ كانَ» تامَّةٌ و ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن ‏‏‏‏، واللّامُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم جَعَلُوهُ أُعْجُوبَةً لَهم يُوَجِّهُونَ نَحْوَهُ إنْكارَهم واسْتِهْزاءَهم. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن أفَناءِ رِجالِهِمْ دُونَ عَظِيمٍ مِن عُظَمائِهِمْ. قِيلَ كانُوا يَقُولُونَ العَجَبَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَجِدْ رَسُولًا يُرْسِلُهُ إلى النّاسِ إلّا يَتِيمَ أبِي طالِبٍ، وهو مِن فَرْطِ حَماقَتِهِمْ وقُصُورِ نَظَرِهِمْ عَلى الأُمُورِ العاجِلَةِ وجَهْلِهِمْ بِحَقِيقَةِ الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ. هَذا وإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَكُنْ يَقْصُرُ عَنْ عُظَمائِهِمْ فِيما يَعْتَبِرُونَهُ إلّا في المالِ وخِفَّةُ الحالِ أعُونُ شَيْءٍ في هَذا البابِ، ولِذَلِكَ كانَ أكْثَرُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَبْلَهُ كَذَلِكَ. وقِيلَ تَعَجَّبُوا مِن أنَّهُ بَعَثَ بَشَرًا رَسُولًا كَما سَبَقَ ذِكْرُهُ في سُورَةِ « الأنْعامِ» . ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنْ هي المُفَسِّرَةُ أوِ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ فَتَكُونُ في مَوْقِعِ مَفْعُولِ أوْحَيْنا. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَمَّمَ الإنْذارَ إذْ قَلَّما مِن أحَدٍ لَيْسَ فِيهِ ما يَنْبَغِي أنْ يُنْذَرَ مِنهُ، وخَصَّصَ البِشارَةَ بِالمُؤْمِنِينَ إذْ لَيْسَ لِلْكَفّارِ ما يَصِحُّ أنْ يُبَشَّرُوا بِهِ حَقِيقَةً ‏‏ ‏‏‏ بِأنَّ لَهم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سابِقَةٌ ومَنزِلَةٌ رَفِيعَةٌ سُمِّيَتْ قَدَمًا لِأنَّ السَّبْقَ بِها كَما سُمِّيَتِ النِّعْمَةُ يَدًا لِأنَّها تُعْطى بِاليَدِ، وإضافَتُها إلى الصِّدْقِ لِتَحَقُّقِها والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم إنَّما يَنالُونَها بِصِدْقِ القَوْلِ والنِّيَّةِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنُونَ الكِتابَ وما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ والكُوفِيُّونَ « لَساحِرٌ» عَلى أنَّ الإشارَةَ إلى الرَّسُولِ ﷺ، وفِيهِ اعْتِرافٌ بِأنَّهم صادَفُوا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ أُمُورًا خارِقَةً لِلْعادَةِ مُعْجِزَةً إيّاهم عَنِ المُعارَضَةِ. وقُرِئَ « ما هَذا إلّا سِحْرٌ مُّبِينٌ» .

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:2