All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Ar-Raʿd 13:41 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders? And Allah decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

Read in the muṣḥaf

﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ أرْضَ الكَفَرَةِ. ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ بِما نَفْتَحُهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِنها.

﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ لا رادَّ لَهُ وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُعَقِّبُ الشَّيْءَ بِالإبْطالِ، ومِنهُ قِيلَ لِصاحِبِ الحَقِّ مُعَقِّبٌ لِأنَّهُ يَقْفُو غَرِيمَهُ بِالِاقْتِضاءِ، والمَعْنى أنَّهُ حَكَمَ لِلْإسْلامِ بِالإقْبالِ وعَلى الكُفْرِ بِالإدْبارِ وذَلِكَ كائِنٌ لا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ، ومَحَلُّ ﴿لا﴾ مَعَ المَنفِيِّ النَّصْبُ عَلى الحالِ أيْ يَحْكُمُ نافِذًا حُكْمُهُ. ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ فَيُحاسِبُهم عَمّا قَلِيلٍ في الآخِرَةِ بَعْدَ ما عَذَّبَهم بِالقَتْلِ والإجْلاءِ في الدُّنْيا.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْبِيائِهِمْ والمُؤْمِنِينَ مِنهم. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إذْ لا يُؤْبَهُ بِمَكْرٍ دُونَ مَكْرِهِ فَإنَّهُ القادِرُ عَلى ما هو المَقْصُودُ مِنهُ دُونَ غَيْرِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فَيُعِدُّ جَزاءَها. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الحِزْبَيْنِ حَيْثُما يَأْتِيهِمُ العَذابُ المُعَدُّ لَهم وهم في غَفْلَةٍ مِنهُ، وهَذا كالتَّفْسِيرِ لِمَكْرِ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ، واللّامُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالعُقْبى العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ. مَعَ ما في الإضافَةِ إلى الدّارِ كَما عَرَفْتَ.

وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو (الكافِرُ) عَلى إرادَةِ الجِنْسِ، وقُرِئَ « الكافِرُونَ» و « الَّذِينَ كَفَرُوا» و « الكُفْرُ» أيْ أهْلُهُ وسَيَعْلَمُ مِن أعْلَمَهُ إذا أخْبَرَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:41