All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Naḥl 16:8 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى الأنْعامِ. ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِتَرْكَبُوها وتَتَزَيَّنُوا بِها زِينَةً.

وَقِيلَ هي مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحَلِّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وتَغْيِيرُ النَّظْمِ لِأنَّ الزِّينَةَ بِفِعْلِ الخالِقِ والرُّكُوبَ لَيْسَ بِفِعْلِهِ، ولِأنَّ المَقْصُودَ مِن خَلْقِها الرُّكُوبُ وأمّا التَّزَيُّنُ بِها فَحاصِلٌ بِالعَرَضِ. وقُرِئَ بِغَيْرِ واوٍ وعَلى هَذا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً ‏‏‏‏‏‏‏‏ أوْ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أيْ: مُتَزَيِّنِينَ أوْ مُتَزَيَّنًا بِها، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى حُرْمَةِ لُحُومِها ولا دَلِيلَ فِيهِ إذْ لا يَلْزَمُ مِن تَعْلِيلِ الفِعْلِ بِما يُقْصَدُ مِنهُ غالِبًا أنْ لا يُقْصَدَ مِنهُ غَيْرُهُ أصْلًا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وعامَّةُ المُفَسِّرِينَ والمُحَدِّثِينَ عَلى أنَّ الحُمُرَ الأهْلِيَّةَ حُرِّمَتْ عامَ خَيْبَرٍ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لَمّا فَصَّلَ الحَيَواناتِ الَّتِي يُحْتاجُ إلَيْها غالِبًا احْتِياجًا ضَرُورِيًّا أوْ غَيْرَ ضَرُورِيٍّ أجْمَلَ غَيْرَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا بِأنَّ لَهُ مِنَ الخَلائِقِ ما لا عِلْمَ لَنا بِهِ، وأنْ يُرادَ بِهِ ما خَلَقَ في الجَنَّةِ والنّارِ مِمّا لَمْ يَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ.(p-221)

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:8