All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

An-Naḥl 16:8 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏. قالَ: جَعَلَها لِتَرْكَبُوها، وجَعَلَها زِينَةً لَكم.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أبا عِياضٍ كانَ يَقْرَؤُها ( والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها زِينَةً ) يَقُولُ: جَعَلَها زِينَةً.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الخَيْلُ وحْشِيَّةً، فَذَلَّلَها اللَّهُ لِإسْماعِيلَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا أرادَ أنْ يَخْلُقَ الفُرْسَ قالَ لِرِيحِ الجَنُوبِ: إنِّي خالِقٌ مِنكِ خَلْقًا؛ أجْعَلُهُ عِزًّا لِأوْلِيائِي، ومَذَلَّةً لِأعْدائِي، وحِمًى لِأهْلِ طاعَتِي، فَقَبَضَ مِنَ الرِّيحِ قَبْضَةً، فَخَلَقَ مِنها فُرْسًا، فَقالَ: سَمَّيْتُكَ فَرَسًا، وجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، الخَيْرُ مَعْقُودٌ بِناصِيَتِكَ، والغَنائِمُ مُحازَةٌ عَلى ظَهْرِكَ، والغِنى مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، أرْعاكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلى غَيْرِكَ مِنَ الدَّوابِّ، وجَعَلْتُكَ لَها سَيِّدًا، وجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَناحَيْنِ، فَأنْتَ لِلطَّلَبِ، وأنْتَ لِلْهَرَبِ، وسَأحْمِلُ عَلَيْكَ رِجالًا يُسَبِّحُونِي فَتُسَبِّحْنِي مَعَهم إذا سَبَّحُوا، ويُهَلِّلُونِي فَتُهَلِّلُنِي مَعَهم إذا هَلَّلُوا، ويُكَبِّرُونِي فَتُكَبِّرُنِي مَعَهم إذا كَبَّرُوا. فَلَمّا صَهَلَ الفَرَسُ قالَ: بارَكْتُ عَلَيْكَ، أُرْهِبُ بِصَهِيلِكَ المُشْرِكِينَ؛ أمْلَأُ مِنهُ آذانَهُمْ، وأُرْعِبُ مِنهُ قُلُوبَهُمْ، وأُذِلُّ بِهِ أعْناقَهم. فَلَمّا عَرَضَ الخَلْقَ عَلى آدَمَ وسَمّاهُمْ، قالَ اللَّهُ: يا آدَمُ، اِخْتَرْ مِن خُلُقِي مَن أحْبَبْتَ. فاخْتارَ الفَرَسَ، فَقالَ اللَّهُ: اِخْتَرْتَ عِزَّكَ وعِزَّ ولَدِكَ، باقٍ فِيهِمْ ما بَقُوا، ويَنْتِجُ مِنهُ أوْلادُكَ أوْلادًا، فَبَرَكَتِي عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ، فَما مِن تَسْبِيحَةٍ ولا تَهْلِيلَةٍ ولا تَكْبِيرَةٍ تَكُونُ مِن راكِبِ الفَرَسِ إلّا والفَرَسُ يَسْمَعُها ويُجِيبُهُ بِمِثْلِ قَوْلِهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألَ رَجُلٌ اِبْنَ عَبّاسٍ عَنْ أكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، فَكَرِهَها وقَرَأ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏..

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ لُحُومَ الخَيْلِ ويَقُولُ: قالَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النحل: ٥].؛ فَهَذِهِ لِلْأكْلِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏.؛ فَهَذِهِ لِلرُّكُوبِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ لُحُومِ الخَيْلِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏..

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النحل: ٥]. فَجَعَلَ مِنهُ الأكْلَ. ثُمَّ قَرَأ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏. قالَ: لَمْ يُجْعَلْ لَكم فِيها أكْلًا. وكانَ الحَكَمُ يَقُولُ: الخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ حَرامٌ في كِتابِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعَنْ لُحُومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ».

وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «أطْعَمَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الخَيْلِ، ونَهانا عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ». وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّهم ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ الحَمِيرَ والبِغالَ والخَيْلَ، فَنَهاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الحَمِيرِ والبِغالِ، ولَمْ يَنْهَهم عَنِ الخَيْلِ».

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كُنّا نَأْكُلُ لَحْمَ الخَيْلِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: فالبِغالُ؟ قالَ: أمّا البِغالُ فَلا».

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أسْماءَ قالَتْ: «نَحَرْنا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأكَلْناهُ».

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أحْمِلُ لَكَ حِمارًا عَلى فَرَسٍ، فَيَنْتِجُ لَكَ بَغْلًا وتَرْكَبُها؟ قالَ: ”إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏. وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏. قالَ ”البَراذِينُ“». وأخْرَجَ اِبْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏. قالَ: السُّوسُ في الثِّيابِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ مِمّا خَلَقَ اللَّهُ لَأرْضًا مِن لُؤْلُؤَةٍ بَيْضاءَ مَسِيرَةَ ألْفِ عامٍ، عَلَيْها جَبَلٌ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ مُحْدِقٌ بِها، في تِلْكَ الأرْضِ مَلَكٌ قَدْ مَلَأ شَرْقَها وغَرْبَها، لَهُ سِتُّمِائَةِ رَأْسٍ، في كُلِّ رَأْسٍ سِتُّمِائَةِ وجْهٍ، في كُلِّ وجْهٍ سِتُّمِائَةِ ألْفٍ وسِتُّونَ ألْفَ فَمٍ، في كُلِّ فَمٍ سِتُّونَ ألْفَ لِسانٍ، يُثْنِي عَلى اللَّهِ ويُقَدِّسُهُ ويُهَلِّلُهُ ويُكَبِّرُهُ، بِكُلِّ لِسانٍ سِتُّمِائَةِ ألْفٍ وسِتُّونَ ألْفَ مَرَّةٍ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ نَظَرَ إلى عَظَمَةِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: وعِزَّتِكَ ما عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبادَتِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [النحل»: ٨]..

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في“ العَظَمَةِ ”، والبَيْهَقِيُّ في“ الأسْماءِ والصِّفاتِ "، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إنَّ لِلَّهِ عِبادًا مِن وراءِ الأنْدُلُسِ، كَما بَيْنَنا وبَيْنَ الأنْدُلُسِ، ما يَرَوْنَ أنَّ اللَّهَ عَصاهُ مَخْلُوقٌ رَضْراضُهُمُ الدُّرُّ والياقُوتُ، وجِبالُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، لا يَحْرُثُونَ ولا يَزْرَعُونَ ولا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهم شَجَرٌ عَلى أبْوابِهِمْ لَها ثَمَرٌ هي طَعامُهُمْ، وشَجَرٌ لَها أوْراقٌ عِراضٌ هي لِباسُهم. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ وهْبٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: أخْبَرَنا مَن أتى سُفالَةَ الرِّيحِ، وأنَّهُ رَأى بِها أرْبَعَ نُجُومٍ كانَها أرْبَعَةُ أقْمارٍ. فَقالَ وهْبٌ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏..