All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

An-Naḥl 16:8 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الْآيَة حُكيَ أَن أَبَا عَمْرو بن الْعَلَاء سُئِلَ: لم سميت الْخَيل خيلا؟ فَلم يذكر شَيْئا، وَكَانَ ثمَّ أَعْرَابِي حَاضرا، فَقَالَ: سميت الْخَيل خيلا لاختيالها.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ زعم بَعضهم أَن ركُوب الْحمر الْغرَّة الحسان أبلغ فِي الزِّينَة من الْخَيل وَالْبِغَال؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عقيب ذكر الْحمر، وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قَالُوا ادْع لنا رَبك يخرج لنا مِمَّا تنْبت الأَرْض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾ دلّ أَن البصل أرذل من هَذِه الْأَشْيَاء حَيْثُ ذكر قَوْله: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عقيب ذكر البصل، وَقيل: شَرّ الْحمر الْأسود الْقصير.

وَالْأولَى أَن يُقَال: إِن الْجمال فِي الْخَيل أَكثر لِلْحسنِ والعيان؛ وَلِأَن الله تَعَالَى بَدَأَ بهَا بِالذكر.

وَقيل لخَالِد بن صَفْوَان: مَا لَك لَا تركب الْحمر؟ قَالَ: هِيَ بطيئة الْغَوْث كَثِيرَة الروث، إِذا سَار أَبْطَأَ وَإِذا وقف أدلى. ورؤي مرّة على حمَار؛ فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أدب عَلَيْهِ دبيبا، وَألقى عَلَيْهِ حبيبا، ويمنعني أَن أكون جبارا عنيدا.

وَقد ثَبت أَن رَسُول الله ركب الْفرس والبغل وَالْحمار. وَفِي الْآثَار: أَن الْأَنْبِيَاء من بني إِسْرَائِيل كَانُوا يركبون الأتن. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه كره لحم الْخَيل؛ قَالَ: لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . وَقد ثَبت بِرِوَايَة جَابر أَن النَّبِي أذن فِي لُحُوم الْخَيل "، وَثَبت أَيْضا عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق أَنَّهَا قَالَت: " أكلنَا لحم فرس على عهد رَسُول الله " فَالْأولى هُوَ الْإِبَاحَة، وَعَلِيهِ أَكثر أهل الْعلم.

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قيل مَعْنَاهُ: ويخلق مَا لَا يخْطر ببال أحد، وَالْإِنْسَان قل مَا يَخْلُو فِي يَوْم وَلَيْلَة أَن يرى شَيْئا من خلق الله تَعَالَى لم يره من قبل. وروى ابْن السّديّ عَن أَبِيه أَن معنى قَوْله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: السوس فِي النَّبَات والحبوب. وَفِي بعض التفاسير: أَن النَّبِي قَالَ فِي هَذِه الْآيَة: " إِن لله تَعَالَى أَرضًا بَيْضَاء خلقهَا، ومسافتها قدر مسيرَة الشَّمْس ثَلَاثِينَ لَيْلَة، وَقد ملأها من خلق لم يعصوا الله طرفَة عين؛ فَقيل لَهُ: أهم من بني آدم؟

فَقَالَ: إِنَّهُم لَا يعلمُونَ أَن الله تَعَالَى خلق آدم، فَقيل لَهُ: فَكيف لَا يفتنهم إِبْلِيس؟ قَالَ: إِنَّهُم لَا يعلمُونَ أَن لله فِي خلقه إِبْلِيس " وَهَذَا خبر غَرِيب، وَالله أعلم.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:8