All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Kahf 18:82 Juzʾ 16 Page 302

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قِيلَ اسْمُهُما أصْرَمُ وصَرِيمٌ، واسْمُ المَقْتُولِ جَيْسُورُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا والذَّمُّ عَلى كَنْزِهِما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِمَن لا يُؤَدِّي زَكاتَهُما وما تَعَلَّقَ بِهِما مِنَ الحُقُوقِ. وقِيلَ مِن كُتُبِ العِلْمِ. وقِيلَ كانَ لَوْحٌ مِن ذَهَبٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ: عَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ، وعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالرِّزْقِ كَيْفَ يَتْعَبُ، (p-291)وَعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالحِسابِ كَيْفَ يَغْفَلُ، وعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، وعَجِبْتُ لِمَن يَعْرِفُ الدُّنْيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إلَيْها، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ كانَ لِصَلاحِهِ. قِيلَ كانَ بَيْنَهُما وبَيْنَ الأبِ الَّذِي حُفِظا فِيهِ سَبْعَةُ آباءٍ وكانَ سَيّاحًا واسْمُهُ كاشِحٌ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الحُلُمَ وكَمالَ الرَّأْيِ. ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَرْحُومِينَ مِن رَبِّكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً أوْ مَصْدَرًا لَأرادَ فَإنَّ إرادَةَ الخَيْرِ رَحْمَةٌ. وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَعَلْتُ ما فَعَلْتُ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ، ولَعَلَّ إسْنادَ الإرادَةِ أوَّلًا إلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ المُباشِرُ لِلتَّعْيِيبِ وثانِيًا إلى اللَّهِ وإلى نَفْسِهِ لِأنَّ التَّبْدِيلَ بِإهْلاكِ الغُلامِ وإيجادِ اللَّهِ بَدَلَهُ، وثالِثًا إلى اللَّهِ وحْدَهُ لِأنَّهُ لا مَدْخَلَ لَهُ في بُلُوغِ الغُلامَيْنِ. أوْ لِأنَّ الأوَّلَ في نَفْسِهِ شَرٌّ، والثّالِثَ خَيْرٌ، والثّانِي مُمْتَزِجٌ. أوْ لِاخْتِلافِ حالِ العارِفِ في الِالتِفاتِ إلى الوَسائِطِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما فَعَلْتُ ما رَأيْتَهُ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَنْ رَأْيِي وإنَّما فَعَلْتُهُ بِأمْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومَبْنِيٌّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ إذا تَعارَضَ ضَرَرانِ يَجِبُ تَحَمُّلُ أهْوَنِهِما لِدَفْعِ أعْظَمِهِما، وهو أصْلٌ مُمَهِّدٌ غَيْرَ أنَّ الشَّرائِعَ في تَفاصِيلِهِ مُخْتَلِفَةٌ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ما لَمْ تَسْتَطِعْ فَحُذِفَ التّاءُ تَخْفِيفًا.

وَمِن فَوائِدِ هَذِهِ القِصَّةِ أنْ لا يَعْجَبَ المَرْءُ بِعِلْمِهِ ولا يُبادِرَ إلى إنْكارِ ما لَمْ يَسْتَحْسِنْهُ، فَلَعَلَّ فِيهِ سِرًّا لا يَعْرِفُهُ، وأنْ يُداوِمَ عَلى التَّعَلُّمِ ويَتَذَلَّلَ لِلْمُعَلِّمِ، ويُراعِيَ الأدَبَ في المُقابِلِ وأنْ يُنَبِّهَ المُجْرِمَ عَلى جُرْمِهِ ويَعْفُوَ عَنْهُ حَتّى يَتَحَقَّقَ إصْرارُهُ ثُمَّ يُهاجِرَ عَنْهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:82