All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Maryam 19:4 Juzʾ 16 Page 305

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy.

Read in the muṣḥaf

(قالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي) تَفْسِيرٌ لِلنِّداءِ والوَهَنُ الضَّعْفُ، وتَخْصِيصُ العَظْمِ لِأنَّهُ دِعامَةُ البَدَنِ وأصْلُ بِنائِهِ ولِأنَّهُ أصْلَبُ ما فِيهِ، فَإذا وهَنَ كانَ ما وراءَهُ أوْهَنَ وتَوْحِيدُهُ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ، وقُرِئَ «وَهُنَ» و «وَهِنَ» بِالضَّمِّ والكَسْرِ ونَظِيرُهُ كَمَلَ بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ. (واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) شَبَّهَ الشَّيْبَ في بَياضِهِ وإنارَتِهِ بِشُواظِ النّارِ وانْتِشارِهِ وفُشُوِّهِ في الشَّعَرِ بِاشْتِعالِها، ثُمَّ أخْرَجَهُ مَخْرَجَ الِاسْتِعارَةِ وأسْنَدَ الِاشْتِعالَ إلى الرَّأْسِ الَّذِي هو مَكانُ الشَّيْبِ مُبالَغَةً، وجَعَلَهُ مُمَيِّزًا إيضاحًا لِلْمَقْصُودِ، واكْتَفى بِاللّامِ عَلى الإضافَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ عِلْمَ المُخاطَبِ بِتَعَيُّنِ المُرادِ يُغْنِي عَنِ التَّقَيُّدِ. (وَلَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا) بَلْ كُلَّما دَعَوْتُكَ اسْتَجَبْتَ لِي وهو تَوَسُّلٌ بِما سَلَفَ مَعَهُ مِنَ الِاسْتِجابَةِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المَدْعُوَّ لَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتادًا فَإجابَتُهُ مُعْتادَةٌ، وأنَّهُ تَعالى عَوَّدَهُ بِالإجابَةِ وأطْمَعَهُ فِيها، ومِن حَقِّ الكَرِيمِ أنْ لا يُخَيِّبَ مَن أطْمَعَهُ.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:4