All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Maryam 19:5 Juzʾ 16 Page 305

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And indeed, I fear the successors after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي بَنِي عَمِّهِ وكانُوا أشْرارَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَخافَ أنْ لا يُحْسِنُوا خِلافَتَهُ عَلى أُمَّتِهِ (p-6)

وَيُبَدِّلُوا عَلَيْهِمْ دِينَهم. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَعْدَ مَوْتِي، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِالمَدِّ والقَصْرِ بِفَتْحِ الياءِ وهو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أوْ بِمَعْنى المُوالى أيْ خِفْتُ فِعْلَ المَوالِي مِن ورائِي، أوِ الَّذِينَ يَلُونَ الأمْرَ مِن ورائِي. وقُرِئَ «خِفْتُ الوالِيَ مِن ورائِي» أيْ قَلُّوا وعَجَزُوا عَنْ إقامَةِ الدِّينِ بَعْدِي، أوْ خَفُّوا ودَرَجُوا قُدّامِي، فَعَلى هَذا كانَ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقًا بِـ ‏‏‏ . ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا تَلِدُ. ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ فَإنَّ مِثْلَهُ لا يُرْجى إلّا مِن فَضْلِكَ وكَمالِ قُدْرَتِكَ، فَإنِّي وامْرَأتِي لا نَصْلُحُ لِلْوِلادَةِ. ‏‏‏ مِن صُلْبِي.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صِفَتانِ لَهُ وجَزَمَهُما أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ عَلى أنَّهُما جَوابُ الدُّعاءِ، والمُرادُ وِراثَةُ الشَّرْعِ والعِلْمِ فَإنَّ الأنْبِياءَ لا يُوَرِّثُونَ المالَ. وقِيلَ يَرِثُنِي الحُبُورَةَ فَإنَّهُ كانَ حَبْرًا، ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ المُلْكَ، وهو يَعْقُوبُ بْنُ إسْحاقَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقِيلَ يَعْقُوبُ كانَ أخا زَكَرِيّا أوْ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ مِن نَسْلِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقُرِئَ «يَرِثُنِي وارِثُ آلِ يَعْقُوبَ» عَلى الحالِ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ، و «أُوَيْرِثٌ» بِالتَّصْغِيرِ لِصِغَرِهِ، و «وارِثٌ مِن آلِ يَعْقُوبَ» عَلى أنَّهُ فاعِلُ ﴿يَرِثُنِي﴾ وهَذا يُسَمّى التَّجْرِيدَ في عِلْمِ البَيانِ لِأنَّهُ جُرِّدَ عَنِ المَذْكُورِ أوَّلًا مَعَ أنَّهُ المُرادُ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَرْضاهُ قَوْلًا وعَمَلًا.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:5