All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Baqarah 2:147 Juzʾ 2 Page 23

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي عُلَماءَهم ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإنْ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُهُ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ. وقِيلَ لِلْعِلْمِ، أوِ القُرْآنِ، أوِ التَّحْوِيلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَشْهَدُ لِلْأوَّلِ: أيْ يَعْرِفُونَهُ بِأوْصافِهِ كَمَعْرِفَتِهِمْ أبْناءَهم لا يَلْتَبِسُونَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِهِمْ. عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أنا أعْلَمُ بِهِ مِنِّي بِابْنِي قالَ: ولِمَ؟ قالَ: لِأنِّي لَسْتُ أشُكُّ في مُحَمَّدٍ أنَّهُ نَبِيٌّ فَأمّا ولَدِي فَلَعَلَّ والِدَتَهُ قَدْ خانَتْ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَخْصِيصٌ لِمَن عانَدَ واسْتِثْناءٌ لِمَن آمَنَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والحَقُّ إمّا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِن رَبِّكَ واللّامُ لِلْعَهْدِ، والإشارَةُ إلى ما عَلَيْهِ (p-113)الرَّسُولُ ﷺ، أوِ الحَقُّ الَّذِي يَكْتُمُونَهُ، أوْ لِلْجِنْسِ. والمَعْنى أنَّ الحَقَّ ما ثَبَتَ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى كالَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ لا ما لَمْ يَثْبُتْ كالَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابِ، وإمّا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو ‏‏‏ . ومِن رَبِّكَ حالٌ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ، أوْ مَفْعُولُ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الشّاكِّينَ في أنَّهُ مِن رَبِّكَ، أوْ في كِتْمانِهِمُ الحَقَّ عالِمِينَ بِهِ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ نَهْيَ الرَّسُولِ ﷺ عَنِ الشَّكِّ فِيهِ، لِأنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعٍ مِنهُ ولَيْسَ بِقَصْدٍ واخْتِيارٍ، بَلْ إمّا تَحْقِيقُ الأمْرِ وإنَّهُ بِحَيْثُ لا يَشُكُّ فِيهِ ناظِرٌ، أوْ أمْرُ الأُمَّةِ بِاكْتِسابِ المَعارِفِ المُزِيحَةِ لِلشَّكِّ عَلى الوَجْهِ الأبْلَغِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:147