All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Āl ʿImrān 3:191 Juzʾ 4 Page 75

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Who remember Allah while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَذْكُرُونَهُ دائِمًا عَلى الحالاتِ كُلِّها قائِمِينَ وقاعِدِينَ ومُضْطَجِعِينَ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ في رِياضِ الجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ».»

وَقِيلَ مَعْناهُ يُصَلُّونَ عَلى الهَيْئاتِ الثَّلاثِ حَسَبَ طاقَتِهِمْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «صَلِّ قائِمًا فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقاعِدًا فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبٍ تُومِئُ إيماءً».»

فَهُوَ حُجَّةٌ لِلشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في أنَّ المَرِيضَ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا عَلى جَنْبِهِ الأيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا بِمَقادِيمِ بَدَنِهِ. ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ اسْتِدْلالًا واعْتِبارًا، وهو أفْضَلُ العِباداتِ كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «لا عِبادَةَ كالتَّفَكُّرِ»،» لِأنَّهُ المَخْصُوصُ بِالقَلْبِ والمَقْصُودُ مِنَ الخَلْقِ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «بَيْنَما رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلى فِراشِهِ إذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إلى السَّماءِ والنُّجُومِ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّ لَكَ رَبًّا وخالِقًا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَنَظَرَ اللَّهُ إلَيْهِ فَغَفَرَ لَهُ».»

وَهَذا دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى شَرَفِ عِلْمِ الأُصُولِ وفَضْلِ أهْلِهِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ عَلى إرادَةِ القَوْلِ أيْ يَتَفَكَّرُونَ قائِلِينَ ذَلِكَ، وهَذا إشارَةٌ إلى المُتَفَكِّرِ فِيهِ، أيِ الخَلْقِ عَلى أنَّهُ أُرِيدَ بِهِ المَخْلُوقُ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ، أوْ إلَيْهِما لِأنَّهُما في مَعْنى المَخْلُوقِ، والمَعْنى ما خَلَقْتُهُ عَبَثًا ضائِعًا مِن غَيْرِ حِكْمَةٍ بَلْ خَلَقْتُهُ لِحِكَمٍ عَظِيمَةٍ مِن جُمْلَتِها أنْ يَكُونَ مَبْدَأً لِوُجُودِ الإنْسانِ وسَبَبًا لِمَعاشِهِ ودَلِيلًا يَدُلُّهُ عَلى مَعْرِفَتِكَ ويَحُثُّهُ عَلى طاعَتِكَ لِيَنالَ الحَياةَ الأبَدِيَّةَ والسَّعادَةَ السَّرْمَدِيَّةَ في جِوارِكَ. ‏‏‏‏‏ تَنْزِيهًا لَكَ مِنَ العَبَثِ وخَلْقِ الباطِلِ وهو اعْتِراضٌ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِلْإخْلالِ بِالنَّظَرِ فِيهِ، والقِيامِ بِما يَقْتَضِيهِ. وفائِدَةُ الفاءِ هي الدَّلالَةُ عَلى أنَّ عِلْمَهم بِما لِأجْلِهِ خُلِقَتِ السَّماواتُ والأرْضُ حَمَلَهم عَلى الِاسْتِعاذَةِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:191