All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Āl ʿImrān 3:4 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ القُرْآنَ نُجُومًا. بِالحَقِّ بِالعَدْلِ، أوْ بِالصِّدْقِ في أخْبارِهِ، أوْ بِالحُجَجِ المُحَقَّقَةِ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ وهو في مَوْضِعِ الحالِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الكُتُبِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةً عَلى مُوسى وعِيسى. واشْتِقاقُهُما مِنَ الوَرى والنَّجْلِ، ووَزْنُهُما بِتَفْعِلَةٍ وافْعِيلٍ تَعَسُّفٌ لِأنَّهُما أعْجَمِيّانِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّهُ قُرِئَ «الأنْجِيلُ» بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وهو لَيْسَ مِن أبْنِيَةِ العَرَبِيَّةِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ ذَكْوانَ والكِسائِيُّ التَّوْراةَ بِالإمالَةِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، ونافِعٌ وحَمْزَةُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ إلّا قالُونَ فَإنَّهُ قَرَأ بِالفَتْحِ كَقِراءَةِ الباقِينَ.

‏‏ ‏‏‏ مِن قَبْلِ تَنْزِيلِ القُرْآنِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى العُمُومِ إنْ قُلْنا إنّا مُتَعَبِّدُونَ بِشَرْعِ مَن قَبْلَنا، وإلّا فالمُرادُ بِهِ قَوْمُهُما. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ بِهِ جِنْسَ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، فَإنَّها فارِقَةٌ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِ الكُتُبِ الثَّلاثَةِ لِيَعُمَّ ما عَداها، كَأنَّهُ قالَ: وأنْزَلَ سائِرَ ما يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، أوِ الزَّبُورِ أوِ القُرْآنِ. وكَرَّرَ ذِكْرَهُ بِما هو نَعْتٌ لَهُ مَدْحًا وتَعْظِيمًا، وإظْهارًا لِفَضْلِهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يُشارِكُهُما في كَوْنِهِ وحْيًا مُنَزَّلًا ويَتَمَيَّزُ بِأنَّهُ مُعْجِزٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، أوِ المُعْجِزاتُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِن كُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ وغَيْرِها. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ غالِبٌ لا يَمْنَعُ مِنَ التَّعْذِيبِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَقْدِرُ عَلى مِثْلِهِ مُنْتَقِمٌ، والنِّقْمَةُ عُقُوبَةُ المُجْرِمِ والفِعْلُ مِنهُ نَقَمَ بِالفَتْحِ والكَسْرِ، وهو وعِيدٌ جِيءَ بِهِ بَعْدَ تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ والإشارَةِ إلى ما هو العُمْدَةُ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ تَعْظِيمًا لِلْأمْرِ، وزَجْرًا عَنِ الإعْراضِ عَنْهُ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:4