All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Āl ʿImrān 3:4 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ مُمَهَّدٌ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ٣] لِأنَّ نَفْسَ السّامِعِ تَتَطَلَّعُ إلى مَعْرِفَةِ عاقِبَةِ الَّذِينَ أنْكَرُوا هَذا التَّنْزِيلَ.

وشَمَلَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ المُشْرِكِينَ واليَهُودَ والنَّصارى في مَرْتَبَةٍ واحِدَةٍ، لِأنَّ جَمِيعَهُمُ اشْتَرَكُوا في الكُفْرِ بِالقُرْآنِ، وهو المُرادُ بِآياتِ اللَّهِ هُنا؛ لِأنَّهُ الكِتابُ الوَحِيدُ الَّذِي يَصِحُّ أنْ يُوصَفَ بِأنَّهُ آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ مُعْجِزَةٌ. وعَبَّرَ عَنْهم بِالمَوْصُولِ إيجازًا؛ لِأنَّ الصِّلَةَ تَجْمَعُهم، والإيماءُ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ وهو قَوْلُهُ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ.

وعُطِفَ قَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ لِأنَّهُ مِن تَكْمِلَةِ هَذا الِاسْتِئْنافِ: لِمَجِيئِهِ مَجِيءَ التَّبْيِينِ لِشِدَّةِ عَذابِهِمْ؛ إذْ هو عَذابُ عَزِيزٍ مُنْتَقِمٍ كَقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر: ٤٢] .

صفحة ١٥١
والعَزِيزُ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ٢٠٩] .
والِانْتِقامُ: العِقابُ عَلى الِاعْتِداءِ بِغَضَبٍ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِلْكارِهِ: ناقِمٌ. وجِيءَ في هَذا الوَصْفِ بِكَلِمَةِ (ذُو) الدّالَّةِ عَلى المُلْكِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ انْتِقامٌ عَنِ اخْتِيارٍ لِإقامَةِ مَصالِحِ العِبادِ ولَيْسَ هو تَعالى مُنْدَفِعًا لِلِانْتِقامِ بِدافِعِ الطَّبْعِ أوِ الحِنْقِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:4