All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Āl ʿImrān 3:98 Juzʾ 4 Page 62

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allah while Allah is Witness over what you do?"

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيْ بِآياتِهِ السَّمْعِيَّةِ والعَقْلِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِيما يَدَّعِيهِ مِن وُجُوبِ الحَجِّ وغَيْرِهِ، وتَخْصِيصُ أهْلِ الكِتابِ بِالخِطابِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُفْرَهم أقْبَحُ، لِأنَّ مَعْرِفَتَهم بِالآياتِ أقْوى وأنَّهم وإنْ زَعَمُوا أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَهم كافِرُونَ بِهِما. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والحالُ أنَّهُ شَهِيدٌ مُطَّلِعٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها لا يَنْفَعُكُمُ التَّحْرِيفُ والِاسْتِسْرارُ.

﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ﴾ كَرَّرَ الخِطابَ والِاسْتِفْهامَ مُبالَغَةً في التَّقْرِيعِ ونَفْيِ العُذْرِ لَهُمْ، وإشْعارًا بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الأمْرَيْنِ مُسْتَقْبَحٌ في نَفْسِهِ مُسْتَقِلٌّ بِاسْتِجْلابِ العَذابِ، وسَبِيلُ اللَّهِ في دِينِهِ الحَقُّ المَأْمُورُ بِسُلُوكِهِ وهو الإسْلامُ. قِيلَ كانُوا يَفْتِنُونَ المُؤْمِنِينَ ويَحْرِشُونَ بَيْنَهم حَتّى أتَوُا الأوْسَ والخَزْرَجَ فَذَكَّرُوهم ما بَيْنَهم في الجاهِلِيَّةِ مِنَ التَّعادِي والتَّحارُبِ لِيَعُودُوا لِمِثْلِهِ ويَحْتالُونَ لِصَدِّهِمْ عَنْهُ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الواوِ أيْ باغِينَ طالِبِينَ لَها اعْوِجاجًا بِأنْ تَلْبِسُوا عَلى النّاسِ وتُوهِمُوا أنَّ فِيهِ عِوَجًا عَنِ الحَقِّ، بِمَنعِ النَّسْخِ وتَغْيِيرِ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونَحْوِهِما، أوْ بِأنْ تُحَرِّشُوا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ لِتَخْتَلِفَ كَلِمَتُهم ويَخْتَلَّ أمْرُ دِينِهِمْ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنَّها سَبِيلُ اللَّهِ والصَّدُّ عَنْها ضَلالٌ وإضْلالٌ، أوْ أنْتُمْ عُدُولٌ عِنْدَ أهْلِ مِلَّتِكم يَثِقُونَ بِأقْوالِكم ويَسْتَشْهِدُونَكم في القَضايا. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعِيدٌ لَهُمْ، ولَمّا كانَ المُنْكَرُ في الآيَةِ الأُولى كُفْرَهم وهم يَجْهَرُونَ بِهِ خَتَمَها بِقَوْلِهِ: واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ. ولَمّا كانَ في هَذِهِ الآيَةِ صَدُّهم لِلْمُؤْمِنِينَ عَنِ الإسْلامِ وكانُوا يُخْفُونَهُ ويَحْتالُونَ فِيهِ قالَ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:98