All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Yā-Sīn 36:27 Juzʾ 22 Page 441

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِي خَلَقَكم، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الياءِ. ﴿فاسْمَعُونِ﴾ فاسْمَعُوا إيمانِي، وقِيلَ الخِطابُ لِلرُّسُلِ فَإنَّهُ لَمّا نَصَحَ قَوْمَهُ أخَذُوا يَرْجُمُونَهُ فَأسْرَعَ نَحْوَهم قَبْلَ أنْ يَقْتُلُوهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لَمّا قَتَلُوهُ بُشْرى لَهُ بِأنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، أوْ إكْرامًا وإذْنًا في دُخُولِها كَسائِرِ الشُّهَداءِ، أوْ لَمّا هَمُّوا بِقَتْلِهِ رَفَعَهُ اللَّهُ إلى الجَنَّةِ عَلى ما قالَهُ الحَسَنُ وإنَّما لَمْ يَقُلْ لَهُ لِأنَّ الغَرَضَ بَيانُ المَقُولِ دُونَ المَقُولِ لَهُ فَإنَّهُ مَعْلُومٌ، والكَلامُ اسْتِئْنافٌ في حَيِّزِ الجَوابِ عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِهِ عِنْدَ لِقاءِ رَبِّهِ بَعْدَ تَصَلُّبِهِ في نَصْرِ دِينِهِ وكَذَلِكَ: ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ جَوابٌ عَنِ السُّؤالِ عَنْ قَوْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ القَوْلِ، وإنَّما تَمَنّى عِلْمَ قَوْمِهِ بِحالِهِ لِيَحْمِلَهم عَلى اكْتِسابِ مِثْلِها بِالتَّوْبَةِ عَنِ الكُفْرِ والدُّخُولِ في الإيمانِ والطّاعَةِ عَلى دَأْبِ الأوْلِياءِ في كَظْمِ الغَيْظِ والتَّرَحُّمِ عَلى الأعْداءِ، أوْ لِيَعْلَمُوا أنَّهم كانُوا عَلى خَطَأٍ عَظِيمٍ في أمْرِهِ وأنَّهُ كانَ عَلى حَقٍّ، وقُرِئَ «المُكَرَّمِينَ» و «ما» خَبَرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ والباءُ صِلَةُ ( يَعْلَمُونَ ) أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ جاءَ عَلى الأصْلِ، والباءُ صِلَةُ غَفَرَ أيْ بِأيِّ شَيْءٍ ( غَفَرَ ) لِي، يُرِيدُ بِهِ المُهاجَرَةَ عَنْ دِينِهِمْ والمُصابَرَةَ عَلى أذِيَّتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:27