All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Yā-Sīn 36:69 Juzʾ 23 Page 444

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We did not give Prophet Muhammad, knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur'an

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ إنَّ مُحَمَّدًا شاعِرٌ أيْ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ بِتَعْلِيمِ القُرْآنِ، فَإنَّهُ لا يُماثِلُهُ لَفْظًا ولا مَعْنًى لِأنَّهُ غَيْرُ مُقَفّى ولا مَوْزُونٍ، ولَيْسَ مَعْناهُ ما يَتَوَخّاهُ الشُّعَراءُ مِنَ التَّخَيُّلاتِ المُرَغِّبَةِ والمُنَفِّرَةِ ونَحْوِها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وما يَصِحُّ لَهُ الشِّعْرُ ولا يَتَأتّى لَهُ إنْ أرادَ قَرْضَهُ عَلى ما خَبَرْتُمْ طَبْعَهُ نَحْوًا مِن أرْبَعِينَ سَنَةً، وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أنا النَّبِيُّ لا كَذِبَ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» وقَوْلُهُ:

هَلْ أنَتَ إلّا إصْبَعٌ دَمِيتِ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتِ

اتِّفاقِيٌّ مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ وقَصْدٍ مِنهُ إلى ذَلِكَ، وقَدْ يَقَعُ مِثْلُهُ كَثِيرًا في تَضاعِيفِ المَنثُوراتِ عَلى أنَّ الخَلِيلَ ما عَدَّ المَشْطُورَ مِنَ الرَّجِزِ شِعْرًا، هَذا وقَدْ رُوِيَ أنَّهُ حَرَّكَ الباءَيْنِ وكَسَرَ التّاءَ الأُولى بِلا إشْباعٍ وسَكَّنَ الثّانِيَةَ، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْـ ( قُرْآنٌ ) أيْ وما يَصِحُّ لِلْقُرْآنِ أنْ يَكُونَ شِعْرًا. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عِظَةٌ وإرْشادٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وكِتابٌ سَماوِيٌّ يُتْلى في المَعابِدِ، ظاهِرٌ أنَّهُ لَيْسَ مِن كَلامِ البَشَرِ لِما فِيهِ مِنَ الإعْجازِ.

﴿لِيُنْذِرَ﴾ القُرْآنُ أوِ الرَّسُولُ ﷺ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ ويَعْقُوبَ بِالتّاءِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عاقِلًا فَهْمًا فَإنَّ الغافِلَ كالمَيِّتِ، أوْ مُؤْمِنًا في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الحَياةَ الأبَدِيَّةَ بِالإيمانِ، وتَخْصِيصُ الإنْذارِ بِهِ لِأنَّهُ المُنْتَفَعُ بِهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَجِبُ كَلِمَةُ العَذابِ. ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ، وجَعَلَهم في مُقابَلَةِ مَن كانَ حَيًّا إشْعارًا بِأنَّهم لِكُفْرِهِمْ وسُقُوطِ حُجَّتِهِمْ وعَدَمِ تَأمُّلِهِمْ أمْواتٌ في الحَقِيقَةِ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:69