All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Yā-Sīn 36:69 Juzʾ 23 Page 444

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We did not give Prophet Muhammad, knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur'an

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَدٌّ وإبْطالٌ لِما كانُوا يَقُولُونَهُ في حَقِّهِ ﷺ مِن أنَّهُ شاعِرٌ، وما يَقُولُهُ شِعْرٌ، أيْ: ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرُ بِتَعْلِيمِ القرآن عَلى مَعْنى أنَّ القرآن لَيْسَ بِشِعْرٍ، فَإنَّ الشِّعْرَ كَلامٌ مُتَكَلَّفٌ مَوْضُوعٌ، ومَقالٌ مُزَخْرَفٌ مَصْنُوعٌ مَنسُوجٌ عَلى مِنوالِ الوَزْنِ والقافِيَّةِ، مَبْنِيٌّ عَلى خَيالاتٍ وأوْهامٍ واهِيَةٍ، فَأيْنَ ذَلِكَ مِنَ التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ الخَطِرِ، المُنَزَّهِ عَنْ مُماثَلَةِ كَلامِ البَشَرِ، المَشْحُونِ بِفُنُونِ الحِكَمِ والأحْكامِ الباهِرَةِ، المُوصِلَةِ إلى سَعادَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومِن أيْنَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمُ الشُّؤُونُ، واخْتَلَطَ بِهِمُ الظُّنُونُ؟ ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ .

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وما يَصِحُّ لَهُ الشِّعْرُ، ولا يَتَأتّى لَهُ لَوْ طَلَبَهُ، أيْ: جَعَلْناهُ بِحَيْثُ لَوْ أرادَ قَرْضَ الشِّعْرِ لَمْ يَتَأتَّ لَهُ، كَما جَعَلْناهُ أُمِّيًّا لا يَهْتَدِي لِلْخَطِّ؛ لِتَكُونَ الحُجَّةُ أثْبَتَ والشُّبْهَةُ أدْحَضَ.

وَأمّا قَوْلُهُ ﷺ:

؎ أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ

(p-178)وَقَوْلُهُ ﷺ:

؎ هَلْ أنْتِ إلّا أُصْبُعٌ دَمِيَتِ ∗∗∗ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيَتِ

فَمِن قَبِيلِ الِاتِّفاقاتِ الوارِدَةِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلَيْها، وعَزْمٍ عَلى تَرْتِيبِها.

وَقِيلَ: الضَّمِيرُ في "لَهُ" لِلْقُرْآنِ، أيْ: وما يَنْبَغِي لِلْقُرْآنِ أنْ يَكُونَ شِعْرًا ‏‏ ‏‏ أيْ: ما القرآن ‏‏ ‏‏‏ أيْ: عِظَةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وإرْشادٌ لِلثَّقَلَيْنِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنْ هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: كِتابٌ سَماوِيٌّ بَيِّنٌ كَوْنُهُ كَذَلِكَ، أوْ فارِقٌ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ يُقْرَأُ في المَحارِيبِ، ويُتْلى في المَعابِدِ، ويُنالُ بِتِلاوَتِهِ والعَمَلِ بِما فِيهِ فَوْزُ الدّارَيْنِ، فَكَمْ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما قالُوا؟

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:69