All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Nisāʾ 4:126 Juzʾ 5 Page 98

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah, of all things, encompassing.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ أخْلَصَ نَفْسَهُ لِلَّهِ لا يَعْرِفُ لَها رَبًّا سِواهُ. وقِيلَ بَذَلَ وجْهَهُ لَهُ في السُّجُودِ وفي هَذا الِاسْتِفْهامِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ذَلِكَ مُنْتَهى ما تَبْلُغُهُ القُوَّةُ البَشَرِيَّةُ. ‏‏‏ ‏‏‏ آتٍ بِالحَسَناتِ تارِكٌ لِلسَّيِّئاتِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُوافِقَةَ لِدِينِ الإسْلامِ المُتَّفَقَ عَلى صِحَّتِها ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنْ سائِرِ الأدْيانِ، وهو حالٌ مِنَ المُتَّبِعِ أوْ مِنَ المِلَّةِ أوْ إبْراهِيمَ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اصْطَفاهُ وخَصَّصَهُ بِكَرامَةٍ تُشْبِهُ كَرامَةَ الخَلِيلِ عِنْدَ خَلِيلِهِ، وإنَّما أعادَ ذِكْرَهُ ولَمْ يُضْمَرْ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ وتَنْصِيصًا عَلى أنَّهُ المَمْدُوحُ. والخُلَّةُ مِنَ الخِلالِ فَإنَّهُ وُدٌّ تَخَلَّلَ النَّفْسَ وخالَطَها. وقِيلَ مِنَ الخَلَلِ فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الخَلِيلَيْنِ يَسُدُّ خَلَلَ الآخَرِ، أوْ (p-100)مِنَ الخَلِّ وهو الطَّرِيقُ في الرَّمْلِ فَإنَّهُما يَتَرافَقانِ في الطَّرِيقَةِ، أوْ مِنَ الخَلَّةِ بِمَعْنى الخَصْلَةِ فَإنَّهُما يَتَوافَقانِ في الخِصالِ. والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِها لِلتَّرْغِيبِ في اتِّباعِ مِلَّتِهِ ﷺ والإيذانِ بِأنَّهُ نِهايَةٌ في الحُسْنِ وغايَةُ كَمالِ البَشَرِ.

رُوِيَ « (أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعَثَ إلى خَلِيلٍ لَهُ بِمِصْرَ في أزْمَةٍ أصابَتِ النّاسَ يَمْتارُ مِنهُ فَقالَ خَلِيلُهُ: لَوْ كانَ إبْراهِيمُ يُرِيدُ لِنَفْسِهِ لَفَعَلْتُ، ولَكِنْ يُرِيدُ لِلْأضْيافِ وقَدْ أصابَنا ما أصابَ النّاسَ، فاجْتازَ غِلْمانُهُ بِبَطْحاءَ لَيِّنَةٍ فَمَلَؤُوا مِنها الغَرائِرَ حَياءٌ مِنَ النّاسِ فَلَمّا أخْبَرُوا إبْراهِيمَ ساءَهُ الخَبَرُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْناهُ فَنامَ وقامَتْ سارَّةُ إلى غِرارَةٍ مِنها فَأخْرَجَتْ حُوّارى واخْتَبَزَتْ، فاسْتَيْقَظَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فاشْتَمَّ رائِحَةَ الخُبْزِ فَقالَ: مِن أيْنَ لَكم هَذا؟ فَقالَتْ: مِن خَلِيلِكَ المِصْرِيِّ، فَقالَ: بَلْ هو مِن عِنْدِ خَلِيلِي اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَسَمّاهُ اللَّهُ خَلِيلًا» .

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ خَلْقًا ومُلْكًا يَخْتارُ مِنهُما مَن يَشاءُ وما يَشاءُ. وقِيلَ هو مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ العُمّالِ مُقَرِّرٌ لِوُجُوبِ طاعَتِهِ عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، وكَمالِ قُدْرَتِهِ عَلى مُجازاتِهِمْ عَلى الأعْمالِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إحاطَةَ عِلْمٍ وقُدْرَةٍ فَكانَ عالِمًا بِأعْمالِهِمْ فَيُجازِيهِمْ عَلى خَيْرِها وشَرِّها.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:126