All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Nisāʾ 4:127 Juzʾ 5 Page 98

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they request from you, [O Muhammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allah gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allah is ever Knowing of it.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في مِيراثِهِنَّ إذْ سَبَبُ نُزُولِهِ « (أنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: أُخْبِرْنا أنَّكَ تُعْطِي الِابْنَةَ النِّصْفَ والأُخْتَ النِّصْفَ، وإنَّما كُنّا نُورِثُ مَن يَشْهَدُ القِتالَ ويَحُوزُ الغَنِيمَةَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: كَذَلِكَ أُمِرْتُ".»

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُبَيِّنُ لَكم حُكْمَهُ فِيهِنَّ والإفْتاءُ تَبْيِينُ المُبْهَمِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى، أوْ ضَمِيرِهِ المُسْتَكِنِّ في يُفْتِيكم وساغَ لِلْفَصْلِ فَيَكُونُ الإفْتاءُ مُسْنَدًا إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وإلى ما في القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ ونَحْوَهُ، والفِعْلُ الواحِدُ يُنْسَبُ إلى فاعِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِاعْتِبارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، ونَظِيرُهُ أغْنانِي زَيْدٌ وعَطاؤُهُ، أوِ اسْتِئْنافٌ مُعْتَرِضٌ لِتَعْظِيمِ المَتْلُوِّ عَلَيْهِمْ عَلى أنَّ ما يُتْلى عَلَيْكم مُبْتَدَأٌ وفي الكِتابِ خَبَرُهُ. والمُرادُ بِهِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى مَعْنى ويُبَيِّنَ لَكم ما يُتْلى عَلَيْكم أوْ يُخْفَضَ عَلى القَسَمِ كَأنَّهُ قِيلَ: وأُقْسِمُ بِما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ، ولا يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى المَجْرُورِ في فِيهِنَّ لِاخْتِلالِهِ لَفْظًا ومَعْنًى ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صِلَةُ يُتْلى إنْ عُطِفَ المَوْصُولُ عَلى ما قَبْلَهُ أيْ يُتْلى عَلَيْكم في شَأْنِهِنَّ وإلّا فَبَدَلٌ مِن فِيهِنَّ، أوْ صِلَةٌ أُخْرى لِيُفْتِيكم عَلى مَعْنى اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ بِسَبَبِ يَتامى النِّساءِ كَما تَقُولُ: كَلَّمْتُكَ اليَوْمَ في زَيْدٍ، وهَذِهِ الإضافَةُ بِمَعْنى مَن لِأنَّها إضافَةُ الشَّيْءِ إلى جِنْسِهِ. وقُرِئَ «يَيامى» بِياءَيْنِ عَلى أنَّهُ أيامى فَقُلِبَتْ هَمْزَتُهُ ياءً. ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ المِيراثِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في أنْ تَنْكِحُوهُنَّ، أوْ عَنْ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ. فَإنَّ أوْلِياءَ اليَتامى كانُوا أيْ يَرْغَبُونَ فِيهِنَّ إنْ كُنَّ جَمِيلاتٍ ويَأْكُلُونَ ما لَهُنَّ، وإلّا كانُوا يَعْضُلُونَهُنَّ طَمَعًا في مِيراثِهِنَّ والواوُ تَحْتَمِلُ الحالَ والعَطْفَ، ولَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَزْوِيجِ اليَتِيمَةِ إذْ لا يَلْزَمُ مِنَ الرَّغْبَةِ في نِكاحِها جَرَيانُ العَقْدِ في صِغَرِها.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى يَتامى النِّساءِ، والعَرَبُ ما كانُوا يُوَرِّثُونَهم كَما لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْضًا عُطِفَ عَلَيْهِ أيْ ويُفْتِيكم أوْ ما يُتْلى في أنْ تَقُومُوا، هَذا إذا جَعَلْتَ في يَتامى صِلَةً لِأحَدِهِما فَإنْ جَعَلْتَهُ بَدَلًا فالوَجْهُ نَصْبُهُما عَطْفًا عَلى مَوْضِعِ فِيهِنَّ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ وأنْ تَقُومُوا بِإضْمارِ فِعْلٍ أيْ: ويَأْمُرُكم أنْ تَقُومُوا، وهو خِطابٌ لِلْأئِمَّةِ في أنْ يَنْظُرُوا لَهم ويَسْتَوْفُوا حُقُوقَهُمْ، أوْ لِلْقِوامِ بِالنَّصَفَةِ في شَأْنِهِمْ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وعْدٌ لِمَن آثَرَ الخَيْرَ في ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:127