All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Nisāʾ 4:166 Juzʾ 6 Page 104

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِدْراكٌ عَنْ مَفْهُومِ ما قَبْلَهُ فَكَأنَّهُ لَمّا تَعَنَّتُوا عَلَيْهِ بِسُؤالِ كِتابٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ، واحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ قالَ: إنَّهم لا يَشْهَدُونَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَشْهَدُ، أوْ أنَّهم أنْكَرُوهُ ولَكِنَّ اللَّهَ يُثَبِّتُهُ ويُقَرِّرُهُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ القُرْآنِ المُعْجِزِ الدّالِّ عَلى نُبُوَّتِكَ.

رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ قالُوا ما نَشْهَدُ لَكَ فَنَزَلَتْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أنْزَلَهُ مُلْتَبِسًا بِعِلْمِهِ الخاصِّ بِهِ، وهو العِلْمُ بِتَأْلِيفِهِ عَلى نَظْمٍ يَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ بَلِيغٍ، أوْ بِحالِ مَن يَسْتَعِدُّ لِلنُّبُوَّةِ ويَسْتَأْهِلُ نُزُولَ الكِتابِ عَلَيْهِ، أوْ بِعِلْمِهِ الَّذِي يَحْتاجُ إلَيْهِ النّاسُ في مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ، فالجارُّ والمَجْرُورُ عَلى الأوَّلَيْنِ حالٌ مِنَ الفاعِلِ وعَلى الثّالِثِ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، والجُمْلَةُ كالتَّفْسِيرِ لِما قَبْلَها ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْضًا بِنُبُوَّتِكَ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهم يَوَدُّونَ أنْ يَعْلَمُوا صِحَّةَ دَعْوى النُّبُوَّةِ عَلى وجْهٍ يَسْتَغْنِي عَنِ النَّظَرِ والتَّأمُّلِ، وهَذا النَّوْعُ مِن خَواصِّ المَلِكِ ولا سَبِيلَ لِلْإنْسانِ إلى العِلْمِ بِأمْثالِ ذَلِكَ سِوى الفِكْرِ والنَّظَرِ، فَلَوْ أتى هَؤُلاءِ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ لَعَرَفُوا نُبُوَّتَكَ وشَهِدُوا بِها كَما عَرَفَتِ المَلائِكَةُ وشَهِدُوا. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وكَفى بِما أقامَ مِنَ الحُجَجِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ عَنِ الِاسْتِشْهادِ بِغَيْرِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:166