All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Nisāʾ 4:166 Juzʾ 6 Page 104

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

Read in the muṣḥaf

(p-٥١٤)ولَمّا لَمْ يُبْقِ - سُبْحانَهُ - لَهم شُبْهَةً؛ واسْتَمَرُّوا عَلى عِنادِهِمْ؛ أشارَ (تَعالى) إلى ما تَقْدِيرُهُ: إنَّهم لا يَشْهَدُونَ لَكَ عِنْدَ اتِّضاحِ الأمْرِ؛ فَقالَ: ‏‏‏؛ أيْ: ومَعَ ما قامَ مِنَ البَراهِينِ عَلى صِدْقِكَ؛ وكَوْنِ كِتابِكَ مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ فَهم لا يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ؛ لَكِنْ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ فَلا كُفُؤَ لَهُ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: لَكَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِن هَذا الكِتابِ المُعْجِزِ؛ الَّذِي قَدْ أخْرَسَ الفُصَحاءَ؛ وأبْكَمَ البُلَغاءَ؛ وفِيهِ هَذِهِ الأحْكامُ الصّادِقَةُ لِما عِنْدَهُمْ؛ وهم يُرِيدُونَ الإضْلالَ عَنْها؛ فَشَهادَتُهُ بِبَلاغَتِهِ؛ وحِكْمَتِهِ بِصِدْقِ الآتِي بِهِ؛ هي شَهادَةُ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ قائِلُهُ؛ ولِذَلِكَ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عالِمًا بِإنْزالِهِ عَلى الوَجْهِ المُعْجِزِ؛ مَعَ كَثْرَةِ المُعارِضِ؛ فَلَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ؛ ولا يَقْدِرُ؛ عَلى إحْداثِ شَيْءٍ فِيهِ مِن تَغْيِيرٍ؛ ولا تَبْدِيلٍ؛ ولا زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ؛ ولا مُعارَضَةٍ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْضًا؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهم كانُوا حُضُورًا لِإنْزالِهِ؛ وأُمَناءَ عَلى مَن كانَ مِنهم عَلى يَدِهِ لِيُبْلِغَهُ - كَما قالَ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الجن: ٢٧] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الجن: ٢٨]؛ وهَذا خِطابٌ لِلْعِبادِ؛ عَلى حَسَبِ ما يَعْرِفُونَ. (p-٥١٥)ولَمّا كانَ رُبَّما أفْهَمَ نَقْصًا؛ نَفاهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: وكَفى بِشَهادَتِهِ في ذَلِكَ شَهادَةً عَنْ شَهادَةِ غَيْرِهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ أنْزَلَهُ - سُبْحانَهُ - شاهِدًا بِشَهادَتِهِ؛ ناطِقًا بِها؛ لِإعْجازِهِ بِنَظْمِهِ؛ وبِما فِيهِ مِن عِلْمِهِ مِنَ الحِكَمِ؛ والأحْكامِ؛ ومُوافَقَةِ كُتُبِ أهْلِ الكِتابِ؛ فَشَهادَتُهُ بِذَلِكَ هي شَهادَةُ اللَّهِ؛ وهي لَعَمْرِي لا تَحْتاجُ إلى شَهادَةِ أحَدٍ غَيْرِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:166