All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:165 Juzʾ 6 Page 104

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allah after the messengers. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ مُعْظَمُ رِسالَةِ نَبِيِّنا ﷺ بِشارَةً ونِذارَةً؛ قالَ - مُبَيِّنًا أنَّهم مِثْلُهُ في ذَلِكَ؛ كَما كانُوا قَبْلَهُ في الوَحْيِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الإرْسالِ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ جَمْعُ الخَلْقِ بِالبِشارَةِ؛ والنِّذارَةِ -: ‏‏‏؛ أيْ: جَعَلْناهم رُسُلًا؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ”رُسُلًا“؛ الماضِي؛ وأنْ يَكُونَ حالًا؛ حالَ كَوْنِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لِيَنْتَفِيَ أنْ يُوجَدَ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: نَوْعُ مَن فِيهِ قُوَّةُ النَّوْسِ. (p-٥١٣)ولَمّا كانَتِ الحُجَّةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلى مُطْلَقِ العُذْرِ؛ ولَوْ كانَ مَرْدُودًا؛ عَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ؛ فَقالَ: ‏ ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: واجِبَةُ القَبُولِ عَلى المَلِكِ؛ الَّذِي اخْتُصَّ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ في ألّا يُعَذِّبَ عُصاتَهُمْ؛ ولَمّا كانَ المُرادُ اسْتِغْراقَ النَّفْيِ لِجَمِيعِ الزَّمانِ المُتَعَقِّبِ لِلْإرْسالِ؛ أسْقَطَ الجارَّ؛ فَقالَ: ‏‏‏؛ أيْ: انْتَفى ذَلِكَ انْتِفاءً مُسْتَغْرِقًا لِجَمِيعِ الزَّمانِ الَّذِي يُوجَدُ بَعْدَ إرْسالِ ‏‏‏‏‏‏؛ وتَبْلِيغِهِمْ لِلنّاسِ؛ وذَلِكَ عَلى أنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهِ (تَعالى) إنَّما يَثْبُتُ بِالسَّمْعِ؛ وأمّا نَفْسُ المَعْرِفَةِ؛ والنَّظَرِ؛ والتَّوْحِيدِ؛ فَطَرِيقُها العَقْلُ؛ فالمَعْرِفَةُ مُتَلَقّاةٌ مِنَ العَقْلِ؛ والوُجُوبُ مُتَلَقًّى مِنَ الشَّرْعِ؛ والنَّقْلِ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ رُبَّما أوْهَمَ أنَّهُ رُبَّما امْتَنَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ - سُبْحانَهُ - أخْذٌ؛ بِحُجَّةٍ أوْ غَيْرِها؛ قالَ - مُزِيلًا لِذَلِكَ -: ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المُسْتَجْمِعُ لِصِفاتِ العَظَمَةِ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ؛ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ؛ فَهو قادِرٌ عَلى ما طَلَبُوهُ؛ ولَكِنَّهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأنَّهُ عَلى سَبِيلِ اللَّجاجِ؛ وهم غَيْرُ مُعْجِزِينَ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَضَعُ الأشْياءَ في أتْقَنِ مَواضِعِها؛ فَلِذَلِكَ رَتَّبَ أُمُورًا لا يَكُونُ مَعَها لِأحَدٍ حُجَّةٌ؛ ومِن حِكْمَتِهِ أنَّهُ لا يُجِيبُ المُتَعَنِّتَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:165