All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Nisāʾ 4:3 Juzʾ 4 Page 77

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ خِفْتُمْ أنْ لا تَعْدِلُوا في يَتامى النِّساءِ إذا تَزَوَّجْتُمْ بِهِنَّ، فَتَزَوَّجُوا ما طابَ لَكم مِن غَيْرِهِنَّ. إذْ كانَ الرَّجُلُ يَجِدُ يَتِيمَةً ذاتَ مالٍ وجَمالٍ فَيَتَزَوَّجُها ضَنًّا بِها، فَرُبَّما يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ مِنهُنَّ عَدَدٌ ولا يَقْدِرُ عَلى القِيامِ بِحُقُوقِهِنَّ. أوْ إنْ خِفْتُمْ أنْ لا تَعْدِلُوا في حُقُوقِ اليَتامى فَتَحَرَّجْتُمْ مِنها فَخافُوا أيْضًا أنْ لا تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ فانْكِحُوا مِقْدارًا يُمْكِنُكُمُ الوَفاءُ بِحَقِّهِ، لِأنَّ المُتَحَرِّجَ مِنَ الذَّنْبِ يَنْبَغِي أنْ يَتَحَرَّجَ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّها عَلى ما رُوِيَ: «أنَّهُ تَعالى لَمّا عَظُمَ أمْرُ اليَتامى تَحَرَّجُوا مِن وِلايَتِهِمْ وما كانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِن تَكْثِيرِ النِّساءِ وإضاعَتِهِنَّ فَنَزَلَتْ.»

وَقِيلَ: كانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِن وِلايَةِ اليَتامى ولا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الزِّنى، فَقِيلَ لَهم إنْ خِفْتُمْ أنْ لا تَعْدِلُوا في أمْرِ اليَتامى فَخافُوا الزِّنى، فانْكِحُوا ما حَلَّ لَكم.

وَإنَّما عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِما ذَهابًا إلى الصِّفَةِ أوْ إجْراءِ لَهُنَّ مَجْرى غَيْرِ العُقَلاءِ لِنُقْصانِ عَقْلِهِنَّ، ونَظِيرُهُ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكم وقُرِئَ «تَقْسِطُواْ» بِفَتْحِ التّاءِ عَلى أنَّ «لا» مَزِيدَةٌ أيْ إنْ خِفْتُمْ أنْ تَجُورُوا. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْدُولَةٌ عَنْ أعْدادٍ مُكَرَّرَةٍ وهِيَ: ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وثَلاثًا ثَلاثًا، وأرْبَعًا أرْبَعًا. وهي غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِلْعَدْلِ والصِّفَةِ فَإنَّها بُنِيَتْ صِفاتٍ وإنْ كانَتْ أُصُولُها لَمْ تُبْنَ لَها. وقِيلَ لِتَكْرِيرِ العَدْلِ فَإنَّها مَعْدُولَةٌ بِاعْتِبارِ الصِّفَةِ والتَّكْرِيرِ، مَنصُوبَةٌ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ طابَ ومَعْناها: الإذْنُ لِكُلِّ ناكِحٍ يُرِيدُ الجَمْعَ أنْ يَنْكِحَ ما شاءَ مِنَ العَدَدِ المَذْكُورِ مُتَّفِقِينَ فِيهِ ومُخْتَلِفِينَ كَقَوْلِكَ: اقْتَسَمُوا هَذِهِ البُدْرَةَ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ، وثَلاثَةً ثَلاثَةً، ولَوْ أُفْرِدَتْ كانَ المَعْنى تَجْوِيزَ الجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأعْدادِ دُونَ التَّوْزِيعِ ولَوْ ذُكِرَتْ بِأوْ لَذَهَبَ تَجْوِيزُ الِاخْتِلافِ في العَدَدِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيْنَ هَذِهِ الأعْدادِ أيْضًا. ‏‏‏‏‏ فاخْتارُوا أوْ فانْكِحُوا واحِدَةً وذَرُوا الجَمْعَ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ مَحْذُوفٌ أوْ خَبَرُهُ تَقْدِيرُهُ فَتَكْفِيكم واحِدَةٌ، أوْ فالمُقْنِعُ واحِدَةٌ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ سِوى بَيْنِ الواحِدَةِ مِنَ الأزْواجِ والعَدَدِ مِنَ السَّرارِي لِخِفَّةِ مُؤَنِهِنَّ وعَدَمِ وُجُوبِ القَسَمِ بَيْنَهُنَّ ‏‏‏ أيِ التَّقْلِيلُ مِنهُنَّ أوِ اخْتِيارُ الواحِدَةِ أوِ التَّسَرِّي. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أقْرَبُ مِن أنْ لا تَمِيلُوا، يُقالُ عالَ المِيزانُ إذا مالَ وعالَ الحاكِمُ إذا جارَ، وعَوْلُ الفَرِيضَةِ المَيْلُ عَنْ حَدِّ السِّهامِ المُسَمّاةِ. وفُسِّرَ بِأنْ لا تَكْثُرَ عِيالُكم عَلى أنَّهُ مِن عالَ الرَّجُلُ عِيالَهُ يَعُولُهم إذا مانَهُمْ، فَعَبَّرَ عَنْ كَثْرَةِ العِيالِ بِكَثْرَةِ المُؤَنِ عَلى الكِنايَةِ. ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ «أنْ لا تَعِيلُوا» مِن أعالَ الرَّجُلُ إذا كَثُرَ عِيالُهُ، ولَعَلَّ المُرادَ بِالعِيالِ الأزْواجُ وإنْ أُرِيدَ الأوْلادُ فَلِأنَّ التَّسَرِّيَ مَظِنَّةُ قِلَّةِ الوَلَدِ بِالإضافَةِ إلى التَّزَوُّجِ لِجَوازِ العَزْلِ فِيهِ كَتَزَوُّجِ الواحِدَةِ بِالإضافَةِ إلى تَزَوُّجِ الأرْبَعِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:3