All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

An-Nisāʾ 4:3 Juzʾ 4 Page 77

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أَي: أَلا تعدلوا، يُقَال: أقسط، إِذا عدل، وقسط، إِذا جَار، وَفِي معنى الْآيَة قَولَانِ: أَحدهمَا أوردهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح، وَهُوَ مَا روى الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن شَأْن هَذِه الْآيَة، فَقَالَت: يَا ابْن أُخْتِي، نزلت الْآيَة فِي يتيمة تكون فِي حجر وَليهَا، ويرغب فِي مَالهَا وجمالها، وَلَا يقسط فِي صَدَاقهَا؛ فنهوا عَن نِكَاحهنَّ، وَأمرُوا أَن ينكحوا غَيْرهنَّ "

فعلى هَذَا تَقْدِير الْآيَة: وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي نِكَاح الْيَتَامَى؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: قصر نِكَاح النِّسَاء على الْأَرْبَع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى، فَإِن قيل: كَيفَ يعرف هَذَا، وَكَيف يلتئم بِذَاكَ هَذَا؟ قيل: مَعْنَاهُ: أَن الله تَعَالَى لما شدد فِي أَمْوَال الْيَتَامَى، تحرج الْمُسلمُونَ عَنْهَا غَايَة التحرج، وشرعوا فِي نِكَاح النِّسَاء، واستهانوا بِهِ؛ فَنزلت الْآيَة، وَأَرَادَ: إِنَّكُم كَمَا تحرجتم عَن أَمْوَال الْيَتَامَى؛ خوفًا من الْجور، فتحرجوا عَن الزِّيَادَة على الْأَرْبَع أَيْضا؛ خوفًا من الْجور والميل، فَهَذَا معنى قَوْله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أَي: مَا حل لكم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: لَا تجاوزوا الْأَرْبَع.

وَذهب بعض النَّاس إِلَى أَن نِكَاح التسع جَائِز بِظَاهِر هَذِه الْآيَة؛ لِأَن الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاث والأربع يكون تسعا لَيْسَ بِصَحِيح، بل فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: قَالَ الزّجاج: مثنى مثنى، ثَلَاث ثَلَاث، رباع رباع، يَعْنِي: لكل النَّاس، وَقيل: " الْوَاو " بِمَعْنى: " أَو " يَعْنِي: مثنى، أَو ثَلَاث، أَو رباع؛ وَلِأَن على التَّقْدِير الَّذِي ذكرُوا [عي] فِي الْكَلَام؛ لِأَن من أَرَادَ أَن يذكر التسع فَيَقُول: مثنى وَثَلَاث وَربَاع، عد ذَلِك عَيْبا فِي الْكَلَام وَقد قَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ لِأَنَّهُ أخف مؤنه ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأَن حُقُوق ملك الْيَمين أدنى من حُقُوق ملك النِّكَاح، وَهُوَ معنى قَوْله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: ذَلِك أقرب أَن لَا تَجُورُوا، يُقَال: عَال، يعول إِذا جَار، وأعال يعيل إِذا كثر عِيَاله، قَالَ الشَّاعِر:

(إِنَّا اتَّبعنَا الرَّسُول واطرحوا ... أَمر الرَّسُول وعالوا فِي الموازين)

أَي جاروا، وروى: أَن أهل الْكُوفَة عتبوا على عُثْمَان فِي شَيْء، فَقَالَ: لست بقسطاء، فَلَا أعول، أَي لست بقسطاس؛ فَلَا أجور.

وَقَالَ الشَّافِعِي: مَعْنَاهُ: ذَلِك أدنى أَلا تكْثر عيالكم. وَحكى الْأَزْهَرِي عَن الْكسَائي إِنَّه حكى عَن الْعَرَب: عَال يعول: إِذا كثر عِيَاله، وَهَذَا يُؤَيّد قَول الشَّافِعِي.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:3