All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Māʾidah 5:118 Juzʾ 7 Page 127

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ بَعْدَ تَقْدِيمِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفُ بَيانٍ لِلضَّمِيرِ في بِهِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ ولَيْسَ مِن شَرْطِ البَدَلِ جَوازُ طَرْحِ المُبْدَلِ مِنهُ مُطْلَقًا لِيَلْزَمَ بَقاءُ المَوْصُولِ بِلا راجِعٍ، أوْ خَبَرُ مُضْمَرٍ أوْ مَفْعُولُهُ مِثْلُ هو أوْ أعْنِي، ولا يَجُوزُ إبْدالُهُ مِن ما أمَرْتَنِي بِهِ فَإنَّ المَصْدَرَ لا يَكُونُ مَفْعُولَ القَوْلِ ولا أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً لِأنَّ الأمْرَ مُسْنَدٌ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهو لا يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم والقَوْلُ لا يُفَسَّرُ بَلِ الجُمْلَةُ تُحْكى بَعْدَهُ إلّا أنْ يُؤَوَّلَ القَوْلُ بِالأمْرِ فَكَأنَّ قِيلَ: ما أمَرْتُهم إلّا بِما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ رَقِيبًا عَلَيْهِمْ أمْنَعُهم أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ ويَعْتَقِدُوهُ، أوْ مُشاهِدًا لِأحْوالِهِمْ مِن كُفْرٍ وإيمانٍ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالرَّفْعِ إلى السَّماءِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ﴾ والتَّوَفِّي أخْذُ الشَّيْءِ وافِيًا، والمَوْتُ نَوْعٌ مِنهُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُراقِبَ لِأحْوالِهِمْ فَتَمْنَعُ مَن أرْدْتَ عِصْمَتَهُ مِنَ القَوْلِ بِهِ بِالإرْشادِ إلى الدَّلائِلِ والتَّنْبِيهِ عَلَيْها بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الآياتِ. ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مُراقِبٌ لَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّكَ تُعَذِّبُ عِبادَكَ ولا اعْتِراضَ عَلى المالِكِ المُطْلَقِ فِيما يَفْعَلُ بِمُلْكِهِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ لِأنَّهم عِبادُكَ وقَدْ عَبَدُوا غَيْرَكَ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلا عَجْزَ ولا اسْتِقْباحَ فَإنَّكَ القادِرُ القَوِيُّ عَلى الثَّوابِ والعِقابِ، الَّذِي لا يُثِيبُ ولا يُعاقِبُ إلّا عَنْ حِكْمَةٍ وصَوابٍ فَإنَّ المَغْفِرَةَ مُسْتَحْسَنَةٌ لِكُلِّ مُجْرِمٍ، فَإنْ عَذَّبْتَ فَعَدْلٌ وإنْ غَفَرْتَ فَفَضْلٌ. وعَدَمُ غُفْرانِ الشِّرْكِ بِمُقْتَضى الوَعِيدِ فَلا امْتِناعَ فِيهِ لِذاتِهِ لِيَمْنَعَ التَّرْدِيدَ والتَّعْلِيقَ بِأنْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:118