All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anʿām 6:103 Juzʾ 7 Page 141

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.

Read in the muṣḥaf

﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ مِنَ الصِّفاتِ وهو مُبْتَدَأٌ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البَعْضُ بَدَلًا أوْ صِفَةً والبَعْضُ خَبَرًا. ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ حُكْمُ مُسَبِّبٍ عَنْ مَضْمُونِها فَإنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ. ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ وهو مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَوَلِّي أُمُورِكم فَكُلُوها إلَيْهِ وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى إنْجاحِ مَآرِبِكم ورَقِيبٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها.

‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لا تُحِيطُ بِهِ. ‏‏‏‏‏ جَمْعُ بَصَرٍ وهي حاسَّةُ النَّظَرِ وقَدْ يُقالُ لِلْعَيْنِ مِن حَيْثُ إنَّها مَحَلُّها واسْتَدَلَّ بِهِ المُعْتَزِلَةُ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ وهو ضَعِيفٌ، إذْ لَيْسَ الإدْراكُ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ ولا النَّفْيُ في الآيَةِ عامًّا في الأوْقاتِ فَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الحالاتِ ولا في الأشْخاصِ، فَإنَّهُ في قُوَّةِ قَوْلِنا لا كُلَّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ مَعَ أنَّ النَّفْيَ لا يُوجِبُ الِامْتِناعَ.‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُحِيطُ عِلْمُهُ بِها. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ كالأبْصارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ اللَّفِّ أيْ لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لِأنَّهُ اللَّطِيفُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ لِأنَّهُ الخَبِيرُ، فَيَكُونُ اللَّطِيفُ مُسْتَعارًا مِن مُقابِلِ الكَثِيفِ لِما لا يُدْرَكُ بِالحاسَّةِ ولا يَنْطَبِعُ فِيها.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:103