All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Aʿrāf 7:187 Juzʾ 9 Page 174

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَنِ القِيامَةِ، وهي مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ وإطْلاقُها عَلَيْها إمّا لِوُقُوعِها بَغْتَةً أوْ لِسُرْعَةِ حِسابِها، أوْ لِأنَّها عَلى طُولِها عِنْدَ اللَّهِ كَساعَةٍ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَتى إرْساؤُها أيْ إثْباتُها واسْتِقْرارُها ورُسُوُّ الشَّيْءِ ثَباتُهُ واسْتِقْرارُهُ، ومِنهُ رَسا الجَبَلُ وأرْسى السَّفِينَةَ، واشْتِقاقُ ‏‏‏‏ مِن أيٍّ لِأنَّ مَعْناهُ أيُّ وقْتٍ، وهو مِن أوَيْتُ إلَيْهِ لِأنَّ البَعْضَ أوى إلى الكُلِّ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ اسْتَأْثَرَ بِهِ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا. ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يُظْهِرُ أمْرَها في وقْتِها. ‏‏ ‏‏‏ والمَعْنى أنَّ الخَفاءَ بِها مُسْتَمِرٌّ عَلى غَيْرِهِ إلى وقْتِ وُقُوعِها، واللّامُ لِلتَّأْقِيتِ كاللّامِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَظُمَتْ عَلى أهْلِها مِنَ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ لِهَوْلِها، وكَأنَّهُ إشارَةٌ إلى الحِكْمَةِ في إخْفائِها. ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إلّا فَجْأةً عَلى غَفْلَةٍ، كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنَّ السّاعَةَ تَهِيجُ بِالنّاسِ والرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ والرَّجُلُ يَسْقِي ماشِيَتَهُ والرَّجُلُ يُقَوِّمُ سِلْعَتَهُ في سُوقِهِ والرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزانَهُ ويَرْفَعُهُ» .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عالِمٌ بِها، فَعِيلٌ مِن حَفى عَنِ الشَّيْءِ إذا سَألَ عَنْهُ، فَإنَّ مَن بالَغَ في السُّؤالِ عَنِ الشَّيْءِ والبَحْثِ عَنْهُ اسْتَحْكَمَ عِلْمُهُ فِيهِ، ولِذَلِكَ عُدِّيَ بِعَنْ. وقِيلَ هي صِلَةُ ‏‏‏‏‏‏ . وقِيلَ هو مِنَ الحَفاوَةِ بِمَعْنى الشَّفَقَةِ فَإنَّ قُرَيْشًا قالُوا لَهُ: إنَّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ قَرابَةً فَقُلْ لَنا مَتى السّاعَةُ، والمَعْنى يَسْألُونَكَ عَنْها كَأنَّكَ حَفِيٌّ تَتَحَفّى بِهِمْ فَتَخُصُّهم لِأجْلِ قَرابَتِهِمْ بِتَعْلِيمِ وقْتِها. وقِيلَ مَعْناهُ كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِالسُّؤالِ عَنْها تُحِبُّهُ، مِن حَفى بِالشَّيْءِ إذا فَرِحَ أيْ تُكْثِرُهِ لِأنَّهُ مِنَ الغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ كَرَّرَهُ لِتَكْرِيرِ يَسْألُونَكَ لِما نِيطَ بِهِ مِن هَذِهِ الزِّيادَةِ ولِلْمُبالَغَةِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّ عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يُؤْتِهِ أحَدًا مِن خَلْقِهِ.(p-45)

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:187