All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Aʿrāf 7:187 Juzʾ 9 Page 174

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."

Read in the muṣḥaf

وَلَمّا سَألَتِ اليَهُودُ، أوْ قُرَيْشٌ عَنِ الساعَةِ: مَتى تَكُونُ؟ نَزَلَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هي مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ كالنَجْمِ لِلثُّرَيّا، وسُمِّيَتِ القِيامَةُ بِالساعَةِ لِوُقُوعِها بَغْتَةً، أوْ لِسُرْعَةٍ حَسِابِها، أوْ لِأنَّها عِنْدَ اللهِ عَلى طُولِها كَساعَةٍ مِنَ الساعاتِ عِنْدَ الخَلْقِ،

‏‏‏‏ مَتى، واشْتِقاقُهُ مِن أيِّ، فَعْلانٌ مِنهُ، لِأنَّ مَعْناهُ: أيَّ وقْتٍ ‏‏‏‏‏‏‏ إرْساؤُها، مَصْدَرٌ مِثْلُ المُدْخَلِ بِمَعْنى الإدْخالِ، أوْ وقْتَ إرْسائِها، أيْ: إثْباتِها، والمَعْنى: مَتى يُرْسِيها اللهُ،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: عِلْمُ وقْتِ إرْسائِها عِنْدَهُ قَدِ اسْتَأْثَرَ بِهِ، لَمْ يُخْبِرْ بِهِ أحَدًا مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، ولا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أدْعى إلى الطاعَةِ، وأزْجَرَ عَنِ المَعْصِيَةِ، كَما أخْفى الأجَلَ الخاصَّ -وَهُوَ وقْتُ المَوْتِ- لِذَلِكَ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لا يُظْهِرُ أمْرَها، ولا يَكْشِفُ خَفاءَ عِلْمِها إلّا هو وحْدَهُ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كُلٌّ مِن أهْلِها مِنَ المَلائِكَةِ والثَقَلَيْنِ أهَمَّهُ شَأْنُ الساعَةِ، ويَتَمَنّى أنْ يَتَجَلّى لَهُ عِلْمُها، وشَقَّ عَلَيْهِ خَفاؤُها، وثَقُلَ عَلَيْهِ، أوْ ثَقُلَتْ فِيها، لِأنَّ أهْلَها يَخافُونَ شَدائِدَها، وأهْوالَها ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَجْأةً عَلى غَفْلَةٍ مِنكم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَأنَّكَ عالِمٌ بِها، وحَقِيقَتُهُ: كَأنَّكَ بَلِيغٌ في السُؤالِ عَنْها، لِأنَّ مَن بالَغَ في المَسْألَةِ عَنِ الشَيْءِ، والتَنْقِيرِ عَنْهُ اسْتَحْكَمَ عِلْمُهُ فِيها، وأصْلُ (p-٦٢٣)هَذا التَرْكِيبِ المُبالَغَةُ، ومِنهُ إحْفاءُ الشارِبِ، أوْ "عَنْها" مُتَعَلِّقٌ يَسْألُونَكَ، أيْ: يَسْألُونَكَ عَنْها كَأنَّكَ حَفِيٌّ، أيْ: عالِمٌ بِها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وكَرَّرَ يَسْألُونَكَ، وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ لِلتَّأْكِيدِ، ولِزِيادَةِ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها، وعَلى هَذا تَكْرِيرُ العُلَماءِ في كُتُبِهِمْ لا يَخْلُوَنَّ المُكَرَّرُ مِن فائِدَةٍ، مِنهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّهُ المُخْتَصُّ بِالعِلْمِ بِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:187