All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anfāl 8:9 Juzʾ 9 Page 178

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Remember] when you asked help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن (إذْ يَعِدُكُمُ) أوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏، أوْ عَلى إضْمارِ اذْكُرْ، واسْتَغاثَتُهم أنَّهم لَمّا عَلِمُوا أنْ لا مَحِيصَ عَنِ القِتالِ أخَذُوا يَقُولُونَ: أيْ رَبِّ انْصُرْنا عَلى عَدُوِّكَ أغِثْنا يا غَيّاثَ المُسْتَغِيثِينَ، وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَظَرَ إلى المُشْرِكِينَ وهم ألْفٌ وإلى أصْحابِهِ وهم ثَلاثُمِائَةٍ، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ومَدَّ يَدَيْهِ يَدْعُو: « اللَّهُمَّ أنْجِزْ لِي ما وعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إنْ تَهْلَكْ هَذِهِ العِصابَةُ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ» فَما زالَ كَذَلِكَ حَتّى سَقَطَ رِداؤُهُ فَقالَ أبُو بَكْرٍ يا نَبِيَّ اللَّهِ: كَفاكَ مُناشَدَتَكَ رَبَّكَ فَإنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ ما وعَدَكَ.»

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنِّي مُمِدُّكم، فَحَذَفَ الجارَّ وسَلَّطَ عَلَيْهِ الفِعْلَ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالكَسْرِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ أوْ إجْراءِ اسْتَجابَ مَجْرى قالَ لِأنَّ الِاسْتِجابَةَ مِنَ القَوْلِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَّبَعِينَ المُؤْمِنِينَ أوْ بَعْضُهم بَعْضًا مِن أرْدَفْتُهُ أنا إذا جِئْتُ بَعْدَهُ، أوْ مُتَّبَعِينَ بَعْضَهم بَعْضَ المُؤْمِنِينَ، أوْ أنْفُسَهُمُ المُؤْمِنِينَ مِن أرْدَفْتُهُ إيّاهُ فَرَدَفَهُ. وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ مُرْدَفِينَ بِفَتْحِ الدّالِّ أيْ مُتَّبَعِينَ أوْ مُتَّبِعِينَ بِمَعْنى أنَّهم كانُوا مُقَدِّمَةَ الجَيْشِ أوْ ساقَتُهم. وقُرِئَ « مُرِدِفِينَ» بِكَسْرِ الرّاءِ وضَمِّها وأصْلُهُ مُرْتَدِفَيْنِ بِمَعْنى مُتَرادِفَيْنِ فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ فالتَقى ساكِنانِ فَحُرِّكَتِ الرّاءُ بِالكَسْرِ عَلى الأصْلِ أوْ بِالضَّمِّ عَلى الِإتْباعِ. وقُرِئَ « بِآلافٍ» لِيُوافِقَ ما في سُورَةِ « آلِ عِمْرانَ»، ووَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَشْهُورِ أنَّ المُرادَ بِالألِفِ الَّذِينَ كانُوا عَلى المُقَدِّمَةِ أوِ السّاقَةِ، أوْ وُجُوهُهم وأعْيانُهم، أوْ مَن قاتَلَ مِنهم واخْتُلِفَ في مُقاتَلَتِهِمْ وقَدْ رُوِيَ أخْبارٌ تَدُلُّ عَلَيْها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الإمْدادُ إلّا بُشْرى إلّا بِشارَةً لَكم بِالنَّصْرِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَيَزُولُ ما بِها (p-52)مِنَ الوَجَلِ لِقِلَّتِكم وذِلَّتِكم. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وإمْدادُ المَلائِكَةِ وكَثْرَةُ العَدَدِ والأُهَبِ ونَحْوُهُما وسائِطُ لا تَأْثِيرَ لَها فَلا تَحْسَبُوا النَّصْرَ مِنها ولا تَيْأسُوا مِنهُ بِفَقْدِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:9