All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Ar-Raʿd 13:34 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allah any protector.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إلى قوله ‏‏ ‏‏‏ والمعنى إن يستهزئ هؤلاء من قومك يا محمد، فاصبر على أذاهم، وامض على أمر الله عز وجل في إنذارهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: أَطَلْتُ للمستهزئين بربهم في الأجل والأمل، ثم أحللت بهم العقوبة. فكيف رأيت عقوبتي؟.

والإملاء: الإطالة، ومنه قيل: لليل والنهار الملوان، لطولهما. ومنه قيل للخرق الواسع من الأرض ملأ لطول ما بين طرفيه.

ثم قال تعالى ذكره: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ "من": رفع بالابتداء، والخبر محذوف، وبه يتم المعنى.

والتقدير: أفمن هو قائم على كل نفسٍ بما كسبت كشركائهم، والتقدير: أفمن هو حافظ على كل نفس لا يغفل، ولا يهلك (كمن يهلك ولا يحفظ) ولا يحصي شيئاً. (فالجواب محذوف) لعلم المخاطب).

وقيل المراد به الملائكة الموكلون على بني آدم، والقول الأول أشهر، وأكثر.

ثم قال (تعالى): ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ هذا يدل على المحذوف، والمعنى: أفمن هو قائم كشركائهم. ودلّ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ على المحذوف ثم قال: قل لهم يا محمد ﴿سَمُّوهُمْ﴾: أي يسموا هؤلاء الشركاء، فإن قالوا: آلهة فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا هو الواحد (القهار)، لا شريك له.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ (أم) تخبرونه بأن في الأرض إلهاً، ولا إله إلا هو في الأرض والسماء.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أي: أم قلتم ذلك بظاهر قول، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له.

ثم قال (تعالى) ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المعنى ما لله شريك، بل زين للذين كفروا مكرهم: أي: زيِّن لهم عملهم، وصدوا الناس عن الإيمان.

ومن قرأ بضمِّ الصاد، فمعناه: أن الله أعلمنا أن صدَّهم عن الهدى عقوبة لهم. ودلّ على ذلك قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: من أضله الله عز وجل عن إصابة الحق، فلا يقدر أحد على هدايته.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لهؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم عذاب في الحياة الدنيا، وهو القتل والأسر.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: أشد من عذاب الدنيا. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: ليس يقيهم من عذاب الله (سبحانه) أحد.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:34