All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Anbiyāʾ 21:91 Juzʾ 17 Page 330

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] the one who guarded her chastity, so We blew into her [garment] through Our angel [Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله تعالى ذكره: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قوله: ﴿فَٱعْبُدُونِ﴾.

أي: واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي وحيداً، لا ولد لي ولا عصبة، فارزقني وارثاً من آل يعقوب: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فاستجبنا له دعاءه، ووهبنا له يحيى وارثاً. ثم قال: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

أي: جعلناها ولوداً بعد أن كانت عقيماً.

وقال عطاء: كانت سيئة الخلق طويلة اللسان، فأصلحها الله وصيرها حسنة الخلق، وهو قول محمد بن كعب وعون بن عبد الله.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏. يعني زكريا وزوجته ويحيى، أي: يسارعون في طاعة الله، والعمل بما يقرب إليه.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

أي: رغبة فيما يرجون من ثوابه ورهبة مما يخافون من عقابه.

قال قتادة: رغباً في رحمة الله ورهباً من عذاب الله.

والدعاء في هذا الموضع: العبادة. كما قال: ﴿وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىۤ﴾ [مريم: ٤٨] أي: أعبد ربي.

قال ابن زيد: معناه: خوفاً وطمعاً.

قال ابن جريج: رغباً في رحمة الله ورهباً من عذاب الله.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: متواضعين متذللين لا يستكبرون عن العبادة والدعاء والتضرع.

قال سفيان: هو الحزن الدائم في القلب.

ثم قال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

أي: واذكر يا محمد التي أحصنت فرجها، يعني مريم: وأحصنت، حفظت ومنعت. وعنى بالفرج جيبها وقيل: فرج نفسها.

وقوله: فنفخنا فيها من روحنا: أي: من جبريل ﷺ، لأنه روح الله، نفخ في جيب ذراعها بعد أن منعته منه إذ لم تعرفه.

وقيل: أمر الله تعالى جبريل ﷺ، فنفخ الروح الذي هو روح عيسى في فرجها فحيي بذلك.

ثم قال تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عبرة لعالم زمانهما. والتقدير على مذهب سيبويه: وجعلناها آية وابنها آية، ثم حذف الأولى. أي: علماً وحجة على العالمين والمعنى: جعلها آية إذ ولدت من غير فحل، وجعله آية إذ ولد من غير نطفة، وإذ نطق في يوم ولد، وتكلم بالحكمة في ذلك اليوم.

ثم قال تعالى ذكره: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: وإن هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون، دون الأصنام والأوثان.

قال مجاهد وابن عباس: "أمتكم أمة واحدة" أي: دينكم دين واحد. وأمة نصبت على الحال .

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:91