All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Anʿām 6:137 Juzʾ 8 Page 145

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And likewise, to many of the polytheists their partners have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allah had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

Read in the muṣḥaf
الهداية إلى بلوغ النهاية Makkī ibn Abī Ṭālib

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآية.

روي عن ابن عامر (زُيِّنَ) بالضم، (قَتْلُ) بالرفع: اسم ما لم يسم فاعله، (أوْلادِهِم) بالخفض على الإضافة، (شركاؤُهم) بالرفع على إضمار فعل دل عليه (زُيِّنَ)، كأنه قيل: زَيَّنَهُ شركاؤهم، وحكى النحويون أنه يجوز: "ضُرِبَ زَيْدٌ عَمْرُو"، كأنه قيل: "ضَرَبَهُ عَمْرُو"، كما قال (الشاعر):

؎ لِيُبْكَ يَزِيدُ ضارعٌ لخُصومةٍ.

كأنه قال: يبكيه ضارع.

وروى أبو عبيد عن ابن عامر (زُيّنَ) بالضم مثل الأول، (قَتْلُ) بالرفع، (أولادَهم) بالنصب، (شركائِهم) بالخفض على التفريق بين المضاف والمضاف اليه، وهو بعيد في الكلام، وبذلك قرأنا لابن عامر، وهي رواية الشاميين عنه، وإنما يجوز في (الظرف وحروف) الخفض. وقد روي بيت يجوز ذلك فيه وهو:

؎ فَزَجَجْتُها مُتَمَكّناً زَجَّ القَلوصَ أبي مَزادَه وهو بعيد.

وقد روي عن ابن عامر أيضاً مثل القراءة الأولى، إلا أنه خفض الشركاء مع خفض "الأولاد"، فهذا يجوز على أن تبدل "الشركاء" من "الأولاد"، لأن الأولاد شركاؤهم في النسب والميراث.

وأما قراءة الجماعة بفتح الزاي، ونصب (قَتْلَ)، وخفض "الأولاد"، ورفع "الشركاء" فهو ظاهر الكلام ووجهه.

ومعنى الآية: (و) كما زين لهؤلاء أن جعلوا لله نصيباً، ولآلهتهم نصيباً، فحكموا فيه بما لا يجب، كذلك زين لكثير من المشركين قتلهم: أن قتلوا أولادهم خيفة العَيْلَةٍ، وهو وَأد البنات ‏‏‏‏‏‏‏ أي: ليهلكوهم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: فعلوا ذلك (بهم) ليخلطوا عليهم دينهم) فيضلوا، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أي: لوفقهم إلى الصواب، ولكن خذلهم فقتلوا أولادهم وأطاعوا الشياطين. ولم يضطرهم إلى ذلك، إنما خَذَلَهُم وحَالَ بينهم وبين التوفيق.

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هذا تهدد وتوعد من الله لهم، أي: ذرهم - يا محمد - وما يكذبون، فإني لهم بالمرصاد.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:137