All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Anfāl 8:27 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not betray Allah and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏، إلى قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏.

هذه الآية تذكيرٌ من الله عز وجل، للمؤمنين بما أنعم عليهم من العز، بعد أن كان المشركون يستضعفونهم. وهُم قَلِيلٌ، ويفتنونهم عن دينهم، ويسمعونهم المكروه.

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏. أي: يقتلونكم.

﴿فَآوَاكُمْ﴾. أي: جعل لكم مأْوى تأوون إليه منهم.

﴿وَأَيَّدَكُم﴾.

أي: قوّاكم بنصره إياكم عليهم حتى قتلتموهم.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏. أي: أحلَّ لكم غنائمهم.

فـ: ﴿ٱلطَّيِّبَاتِ﴾، هنا: الحلال. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏. و "لعلّ" هاهنا: ترج يعود إليهم.

والطبري يجعلها بمعنى: "كَيْ".

و ﴿ٱلنَّاسُ﴾، في هذا الموضع: الذين كانوا يخافون منهم، كفار قريش بمكة، كان المسلمون قِلَّةً يُستضعفونَ بمكة.

قال الكلبي، وقتادة: نزلت هذه الآية في يوم بدر، كانوا يومئذ قلة يخافون أن يتخطفهم الناس، فقوَّاهم الله بنصره، ورزقهم غنائم المشركين حلالاً.

وقال وهب بن مُنَبِّه: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فارس.

وقيل هي: فارس والروم.

وقال الطبري معنى: ﴿فَآوَاكُمْ﴾، أي: إلى المدينة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: بالأنصار.

وكذلك قال السدي.

ثم قال: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

في موضع نصب على الجواب. على معنى: أنكم إذا خنتم الله والرسول خنتم أماناتكم.

وقيل: هو في موضع جزم على النهي نسَقاً على: ‏ ‏‏‏‏‏.

ومعنى خيانة الله والرسول: هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر.

وقيل: هذه الآية نزلت في منافق كتب إلى أبي سفيان يطلعه على سر المسلمين.

وقيل: خيانة الرسول (صلى الله عليه سلم): ترك العمل بسنته.

وقليل: نزلت في أبي لُبَابَة. لما بعثه النبي ﷺ، إلى بني قريظة فأشار إليهم إلى حلقه: إنَّه الذَّبحُ. قال الزُّهْري: فقال أبو لُبابة: لا والله، لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله عليَّ، فمكث سبعة أيام لا يأكل ولا يشرب حتَّى خَرَّ مغشياً عليه، حتى تاب الله عليه. فقيل له: يا أبا لبابة، قد تاب الله عليك، قال: لا والله، لا أَحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ، هو الذي يَحُلُّني. فجاءه رسول الله ﷺ، فحلَّهُ بيده. ثم قال أبو لبابة: إنَّ توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع عن مالي، قال: يَجْزِيك الثلث أن تتصدَّق به.

وقيل: الآية عامة. نُهوا ألاَّ يخونوا الله والرسول كما صنع المنافقون.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: لا تفعلوا الخيانة، فإنها خيانة لأماناتكم.

وقيل المعنى: ولا تخونوا أماناتكم.

و "الأمانة" هاهنا: ما يُخفى عن أعين النَّاس من ترك فرائض الله، عز وجل، وركوب معاصيه.

قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: اختباراً اختبرتم بها. وابتلاءً ابتليتم بها. لينظر كيف أنتم فيها عاملون.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: جزاء وثواباً على طاعتكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:27