All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:27 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not betray Allah and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا خَتَمَ الآيَةَ بِما هو في غايَةِ النَّصِيحَةِ مِنهُ تَعالى لَهم مِنَ الإيواءِ والنَّصْرِ والرِّزْقِ الطَّيِّبِ المُشارِ بِهِ إلى الِامْتِنانِ بِإحْلالِ المُنْعِمِ، وخَتَمَ ذَلِكَ بِالحَثِّ عَلى الشُّكْرِ؛ نَهانا عَنْ تَضْيِيعِ الشُّكْرِ في ذَلِكَ بِالخِيانَةِ في أوامِرِهِ بِالغُلُولِ أوْ غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تَذْكِيرًا بِما ألْزَمُوا بِهِ أنْفُسَهم مِنَ الوَفاءِ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: تَنْقُصُوا مِن حُقُوقِ المَلِكِ الأعْظَمِ، فَإنَّ أصْلَ الخَوْنِ النَّقْصُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في ضِدِّ الأمانَةِ والوَفاءِ فَصارَتْ نَقْصًا خاصًّا ‏‏‏‏‏‏‏ بِغُلُولٍ ولا غَيْرِهِ، بَلْ أدُّوا الأمانَةَ في جَمِيعِ ذَلِكَ، ولَعَلَّهُ كَرَّرَ العامِلَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الفَرائِضِ والحُدُودِ والنَّوافِلِ وغَيْرِها إشارَةً إلى أنَّ الخِيانَتَيْنِ مُخْتَلِفَتانِ، فَخِيانَتُهم لِلَّهِ حَقِيقَةٌ، وخِيانَتُهم لِلْأمانَةِ اسْتِعارَةٌ؛ لِأنَّ حامِلَها لَمّا أخَلَّ بِها كانَ كَأنَّهُ خانَها؛ وخَفَّفَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالَ الغَفْلَةِ ونَحْوَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ غَيْرَ مُرادٍ فَيَكُونُ المَعْنى: وأنْتُمْ عُلَماءُ، ويَكُونُ ذَلِكَ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنْها بِأنَّهم جَدِيرُونَ بِأنْ لا يُقْبَلَ مِنهم عُذْرٌ بِجَهْلٍ ولا نِسْيانٍ لِأنَّهم عُلَماءُ، والعالِمُ هو العارِفُ بِاللَّهِ، والعارِفُ لا يَنْبَغِي أنْ يَنْفَكَّ عَنِ المُراقَبَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:27