All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Al-Anfāl 8:44 Juzʾ 10 Page 182

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allah might accomplish a matter already destined. And to Allah are [all] matters returned.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، إلى قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

والمعنى: إنّ الله عز وجل، يا محمد، ﴿لَسَمِيعٌ﴾ لما يقول أصحابك ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يضمرون، إذ يريك عدوك وعدوهم ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فتخبر أصحابك بذلك، فتقوى نفوسهم، ويجترئون على حرب عدوهم، ولو أراك ربك عدوك وعدوهم كثيراً، لفشل أصحابك فجبنوا على قتالهم، وتنازعوا في ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، من ذلك بما أراك في منامك من قلتهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، بما تُجِنُّه الصدور.

قال مجاهد: أراهم الله عز جل، نبيّه عليه السلام، في منامه قليلاً، فأخبر أصحابه، فكان تثبيتاً لهم.

وقال الحسن: كان ذلك رؤية حق غير منام.

والمعنى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ بعينك التي تنام بها ‏‏‏‏، فالمعنى على هذا: في موضع منامك.

وهو عند جميع أهل التفسير رؤيا في النوم كانت، إلا الحسن. فأمّا قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فهي رؤية حق لا منام، وهذا خطاب للنبي ﷺ، وأصحابه.

ومعنى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

أي: سلم للمؤمنين أمرهم حتى أظفرهم.

وقيل المعنى: سلم أمره فيهم.

وقيل: سلم القوم من الفشل بما أرى نبيهم ﷺ. من قلتهم. قاله ابن عباس.

يقال: فَشِل الرجل، أي: جَبُن.

ثم قال: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

أي: أراكم، أيها المؤمنون، عدوكم، قليلاً، وهم كثير ليهون عليكم أمرهم، فلا تجزعوا ولا تجبنوا، ويقلل المؤمنين في أعينهم، ليتركوا الاستعداد لهم، فتهون على المؤمنين شوكتهم.

قال عبد الله بن مسعود: قُلِّلوا في أعيننا يوم بدر، حتى قلت لرجل إلى جانبي: أراهم سبعين؟ قال: أراه مائة، قال: فأسرنا رجلاً منهم فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفاً.

وكان من قول أبي جهل لأصحابه لما قلّل الله عز وجل، المسلمين في عَيْنَيْه: يا قوم، لا تقتلوهم بالسلاح، ولكن خُذُوهم أَخْذاً، فاربطوهم بالحبال.

ثم قال: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: فعل ذلك، فيظفركم بعدوكم، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

أي: تصير في الآخرة إليه، فيجازي كل نفس بما كسبت.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:44