All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Yūnus 10:7 Juzʾ 11 Page 209

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "يَرْجُونَ" يَخَافُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ البيت لابي ذؤيب. وقوله: (وخالفها) بالخاء المعجمة: جاء إلى عسلها وهي غائبة ترعى. ويروى (وحالفها) بالمهملة أي لازمها. والنوب: النحل: لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها. ويروى: (عوامل) بدل (عواسل) وهي التي تعمل العسل والشمع.

(عن شرح ديوان أبي ذؤيب).

وَقِيلَ يَرْجُونَ يَطْمَعُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:

أَيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي ... وَقَوْمِي تَمِيمٌ وَالْفَلَاةُ ورائيا

فَالرَّجَاءُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَالطَّمَعِ، أَيْ لَا يَخَافُونَ عِقَابًا وَلَا يَرْجُونَ ثَوَابًا. وَجُعِلَ لِقَاءُ الْعَذَابِ وَالثَّوَابِ لِقَاءٌ لِلَّهِ تَفْخِيمًا لَهُمَا. وَقِيلَ: يَجْرِي اللِّقَاءُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ الرُّؤْيَةُ، أَيْ لَا يَطْمَعُونَ فِي رُؤْيَتِنَا. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَقَعُ الرَّجَاءُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ إِلَّا مَعَ الْجَحْدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏راجع ج ١٩ ص ٣٠٣. [نوح: ١٣]. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يَقَعُ بِمَعْنَاهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ رَضُوا بِهَا عِوَضًا مِنَ الْآخِرَةِ فَعَمِلُوا لَهَا.

(وَاطْمَأَنُّوا بِها) أَيْ فَرِحُوا بها وسكنوا إليها، واصل اطمأن طأمن طُمَأْنِينَةٍ، فَقُدِّمَتْ مِيمُهُ وَزِيدَتْ نُونٌ وَأَلِفُ وَصْلٍ، ذَكَرَهُ الْغَزْنَوِيُّ.

(وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا) أَيْ عَنْ أَدِلَّتِنَا (غافِلُونَ) لَا يَعْتَبِرُونَ وَلَا يَتَفَكَّرُونَ.

(أُولئِكَ مَأْواهُمُ) أَيْ مَثْوَاهُمْ وَمُقَامُهُمُ.

(النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) أي من الكفر والتكذيب.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:7