All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūnus 10:7 Juzʾ 11 Page 209

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أُشِيرَ بِالآيَةِ إلى انْقِراضِ الدُّنْيا بِأنَّ الحادِثَ لا ثَباتَ لَهُ، وقامَ الدَّلِيلُ القَطْعِيُّ عَلى المَعادِ، ناسَبَ تَعْقِيبَها بِعَيْبِ مَنِ اطْمَأنَّ إلَيْها في سِياقٍ مُبَيِّنٍ أنَّ سَبَبَ الطُّمَأْنِينَةِ إنْكارُ الطُّمَأْنِينَةِ اعْتِقادًا أوْ حالًا؛ ولَمّا كانَ خَتْمُ تِلْكَ بِ: ﴿يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦] لاحَ أنَّ ثَمَّ مِن يَتَّقِي ومَن لا يَتَّقِي؛ ولَمّا كانَ المَغْرُورُ أكْثَرَ بَدَأ بِهِ تَنْفِيرًا عَنْ حالِهِ، لِأنَّ دَرْءَ المَفاسِدِ أوْلى مِن جَلْبِ المَصالِحِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ الخَوْفُ والرَّجاءُ مَعْدِنَ السَّعادَةِ، وكانَ الرَّجاءُ أقْرَبَ إلى الحَثِّ عَلى الإقْبالِ، قالَ مُصَرِّحًا بِالرَّجاءِ مُلَوِّحًا إلى الخَوْفِ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ ولا يَخافُونَ ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عِوَضًا (p-٧٨)عَنِ الآخِرَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [أيْ] فَعَمِلُوا لَها عَمَلَ المُقِيمِ فِيها مَعَ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِمّا يَدُلُّ عَلى حَقارَتِها ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلَيْها مَعَ الرِّضى ‏‏‏ طُمَأْنِينَةَ مَن لا يُزْعَجُ عَنْها مَعَ ما يُشاهِدُونَهُ مَعَ سُرْعَةِ زَوالِها ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ خاصَّةً ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَلى ما لَها مِنَ العَظَمَةِ لا عَنْ غَيْرِها مِنَ الأحْوالِ الدَّنِيَّةِ الفانِيَةِ ‏‏‏‏‏ أيْ غَرِيقُونَ في الغَفْلَةِ.

وتَضَمَّنَ قَوْلُهُ تَعالى اسْتِئْنافًا: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ البُعَداءُ البُغَضاءُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ ما ﴿كانُوا﴾ أيْ: جِبِلَّةً وطَبْعًا ﴿يَكْسِبُونَ﴾ فَإنَّ كَسْبَهم كُلَّهُ ضَلالٌ - أنَّهُ لا يُعاجِلُهم بِالعِقابِ عَلى تَأْخِيرِ المَتابِ، وجُعِلَتْ مُلاقاةُ ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ مُلاقاةَ اللَّهِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها كَما جُعِلَ إتْيانُ جَلائِلِ آياتِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢١٠] ونَحْوِهِ، والِاطْمِئْنانُ: الرُّكُونُ إلى الشَّيْءِ عَلى تَمَكُّنٍ فِيهِ، فَهَؤُلاءِ مَكَّنُوا الأحْوالَ لِلدُّنْيا فَصارَ فَرَحُهم وسُخْطُهم لَها؛ والغَفْلَةُ: ذَهابُ المَعْنى عَنِ القَلْبِ بِما يُضادُّ حُضُورَهُ إيّاهُ، واليَقَظَةُ نَقِيضُها.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:7