All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūnus 10:6 Juzʾ 11 Page 208

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allah has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allah

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أشارَ سُبْحانَهُ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى فَناءِ العالَمِ بِتَغَيُّرِهِ وإلى القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ بِإيجادِ كُلٍّ مِن المَلَوَيْنِ بَعْدَ إعْدامِهِ في قَوْلِهِ - مُؤَكِّدًا لَهُ لِإنْكارِهِمْ أنْ يَكُونَ في ذَلِكَ دَلالَةٌ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَلى تَبايُنِ أوْصافِهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَذَلِكَ ‏‏‏ أيْ وفِيما ‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن أحْوالِ السَّحابِ والأمْطارِ وما يَحْدُثُ مِن ذَلِكَ الخَسْفُ والزَّلازِلُ والمَعادِنُ والنَّباتُ والحَيَواناتُ وغَيْرُ ذَلِكَ مِن أحْوالِ الكُلِّ الَّتِي لا يُحِيطُ البَشَرُ بِإحْصائِها؛ لَمّا أشارَ إلى ذَلِكَ خَتَمَها بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيْ دَلالاتٍ بَيِّنَةً جِدًّا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أنَّ مَن نَظَرَ في هَذا الِاخْتِلافِ وتَأمَّلَ تَغَيُّرَ الأجْرامِ الكِبارِ كانَ جَدِيرًا بِأنْ يَخافَ مِن أنْ تُغَيَّرَ أحْوالُهُ وتَضْطَرِبَ أُمُورُهُ فَيَتَّقِيَ اللَّهَ لِعِلْمِهِ قَطْعًا بِأنَّ أهْلَ هَذِهِ الدّارِ غَيْرُ مُهْمَلِينَ، (p-٧٧)فَلا بُدَّ لَهم مِن أمْرٍ ونَهْيٍ وثَوابٍ وعِقابٍ؛ والِاخْتِلافُ: ذَهابُ كُلٍّ مِنَ الشَّيْئَيْنِ في غَيْرِ جِهَةِ الآخَرِ. فاخْتِلافُ المَلَوَيْنِ: ذَهابُ هَذا في جِهَةِ الضِّياءِ وذاكَ في جِهَةِ الظَّلامِ؛ واللَّيْلُ: ظَلامٌ مِن غُرُوبِ الشَّمْسِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ الثّانِي، هو جَمْعُ لَيْلَةٍ كَتَمْرٍ وتَمْرَةٍ؛ والنَّهارُ: اتِّساعُ الضِّياءِ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ الثّانِي إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ والخَلْقُ: فِعْلُ الشَّيْءِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، وأصْلُهُ التَّقْدِيرُ؛ ونَبَّهَ بِما خَلَقَ في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى وُجُوهِ الدَّلالاتِ؛ لِأنَّ الدَّلالَةَ في الشَّيْءِ قَدْ تَكُونُ مِن جِهَةِ خَلْقِهِ أوِ اخْتِلافِ صُورَتِهِ أوْ حُسْنِ مَنظَرِهِ أوْ كَثْرَةِ نَفْعِهِ أوْ عِظَمِ أمْرِهِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:6