All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Yūnus 10:6 Juzʾ 11 Page 208

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allah has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allah

Read in the muṣḥaf

قوله: ﴿إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿يَكْسِبُونَ﴾.

والمعنى: إن في ذهاب الليل، ومجيء النهار، وذهاب النهار، ومجيء الليل، وإحداث كل واحد منهما بعد ذهابه، واضمحلاله لعلامات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: على الوحدانية والقدرة. ويشير إليها، ويخبر عنها: فالصامت لا يقدر على النطق، لأن مسكتاً أسكته، وهو الله (سبحانه)، والناطق لا يعجز عن النطق، لأن منطقاً أنطقه، وهو الله (عز وجل)، والساكن لا يقدر على الحركة، لأن مسكناً أسكنه، وهو الله (عز وجل)، والمتحرك لا يعجز عن الحركة، لأن محركاً حركه، وهو الله (عز وجل): فكلٌّ فيه دليل على الوحدانية والقدرة والملك.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (معناه): من النجوم والشمس والقمر والجبال والشجر وغير ذلك. (لآيات) أي: لحجج وعلامات على توحيد الله (جلت عظمته).

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وهذه الآية تنبيه من الله عز وجل لعباده (على توحيده) وربوبيته.

ثم قال تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لا يخافون الحساب والبعث. تقول العرب: "فلان لا يرجو فلاناً" أي: لا يخافه، ومنه قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [نوح: ١٣]: أي تخافون.

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد.

وقال غيره: بل يقع بمعنى الخوف في كل موضع دل عليه المعنى.

قوله: ﴿وَرَضُواْ بِٱلْحَيٰوةِ ٱلدُّنْيَا﴾ أي: جعلوها عوضاً من الآخرة ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: سكنوا إليها.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: عن أدلتنا وحجتنا معرضون، لاهون.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: من هذه صفتهم مصيرهم إلى النار.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (في) الدنيا من الآثام.

قال قتادة: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ - الآية - إذ شئت رأيته صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط. وقال ابن زيد: هم أهل الكفر.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:6