All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūnus 10:6 Juzʾ 11 Page 208

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allah has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allah

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَنْبِيهٌ آخَرُ إجْمالِيٌّ عَلى ما ذُكِرَ، أيْ: في تَعاقُبِهِما وكَوْنِ كُلٍّ مِنهُما خِلْفَةً لِلْآخَرِ بِحَسَبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها التّابِعَيْنِ لِحَرَكاتِ السَّماواتِ وسُكُونِ الأرْضِ، أوْ في تَفاوُتِهِما في أنْفُسِهِما بِازْدِيادِ كُلٍّ مِنهُما بِانْتِقاصِ الآخَرِ، وانْتِقاصِهِ بِازْدِيادِهِ بِاخْتِلافِ حالِ الشَّمْسِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا قُرْبًا وبُعْدًا بِحَسَبِ الأزْمِنَةِ، أوْ في اخْتِلافِهِما وتَفاوُتِهِما بِحَسَبِ الأمْكِنَةِ، إمّا في الطُّولِ والقِصَرِ فَإنَّ البِلادَ القَرِيبَةَ مِنَ القُطْبِ (p-122)الشِّمالِيِّ أيّامُها الصَّيْفِيَّةُ أطُولُ، ولَيالِيها الصَّيْفِيَّةُ أقْصَرُ مِن أيّامِ البِلادِ البَعِيدَةِ مِنهُ ولَيالِيها، وإمّا في أنْفُسِهِما، فَإنَّ كَرِّيَّةِ الأرْضِ تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ بَعْضُ الأوْقاتِ في بَعْضِ الأماكِنِ لَيْلًا وفي مُقابِلِهِ نَهارًا.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن أصْنافِ المَصْنُوعاتِ ‏‏‏ عَظِيمَةً، أوْ كَثِيرَةً دالَّةً عَلى وُجُودِ الصّانِعِ تَعالى ووَحْدَتِهِ، وكَمالِ عِلْمِهِ، وقدرته، وبالِغِ حِكْمَتِهِ الَّتِي مِن جُمْلَةِ مُقْتَضَياتِها ما أنْكَرُوهُ مِن إرْسالِ الرَّسُولِ ﷺ وإنْزالِ الكُتُبِ والبَعْثِ والجَزاءِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خَصَّهم بِذَلِكَ؛ لِأنَّ الدّاعِيَ إلى النَّظَرِ والتَّدَبُّرِ إنَّما هو تَقْوى اللَّهِ تَعالى والحَذَرُ مِنَ العاقِبَةِ فَهُمُ الواقِفُونَ عَلى أنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ آياتٌ دُونَ غَيْرِهِمْ ﴿ (وَكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ).﴾

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:6