All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Hūd 11:5 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَخْبَرَ عَنْ مُعَادَاةِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ أَحْوَالُهُمْ. "يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" أَيْ يَطْوُونَهَا عَلَى عَدَاوَةِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ هَذَا الْحَذْفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُخْفُونَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالْعَدَاوَةِ، وَيُظْهِرُونَ خِلَافَهُ. نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وَكَانَ رَجُلًا حُلْوَ الْكَلَامِ حُلْوَ الْمَنْطِقِ، يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يَجِبُ، وَيَنْطَوِي لَهُ بِقَلْبِهِ عَلَى مَا يَسُوءُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" شَكًّا وَامْتِرَاءً. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَثْنُونَهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْكُفْرِ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ، كَانَ إِذَا مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ثَنَى صَدْرَهُ وَظَهْرَهُ، وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَغَطَّى وَجْهَهُ، لِكَيْلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِيمَانِ، حُكِيَ مَعْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ فَالْهَاءُ فِي "مِنْهُ" تَعُودُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيلَ: قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِذَا غَلَّقْنَا أَبْوَابَنَا، وَاسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا، وَثَنَيْنَا صُدُورَنَا عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ فَمَنْ يَعْلَمُ بِنَا؟ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَقِيلَ: إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَتَنَسَّكُونَ بِسَتْرِ أَبْدَانِهِمْ وَلَا يَكْشِفُونَهَا تَحْتَ السَّمَاءِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التنسك ما اشتملت قلوبهم قُلُوبُهُمْ مِنْ مُعْتَقَدٍ، وَأَظْهَرُوهُ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ. وروى ابن جرير عن محمد ابن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يقول: "ألا أنهم تثنوي صدورهم ليستحفوا مِنْهُ" في الأصل: "تثنوى" بِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الْوَاوِ فِي وَزْنِ تَنْطَوِي، وهو يخالف ما في صحيح البخاري وتفسير الطبري عن محمد عن بن عباد، فلذا صوبناه عنهما، وأما رواية "تثنوى" المذكورة بالأصل فقد نسبها ابن عطية إلى ابن عينية، ويعضده ما في (إعراب القرآن للنحاس) حيث قال: وَرَوَى غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوِي صُدُورُهُمْ" بِغَيْرِ نُونٍ بعد الواو في وزن تنطوى ...... إلخ، وهى العبارة الآتية بالأصل. وتعقب بعض المفسرين هذه القراءة بأنها غلط في النقل لا تتجه. راجع المعاني والبحر وتفسير ابن عطية. قَالَ: كَانُوا لَا يُجَامِعُونَ النِّسَاءَ، وَلَا يَأْتُونَ الْغَائِطَ وَهُمْ يُفْضُونَ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَرَوَى غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوِي صُدُورُهُمْ" بِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الْوَاوِ، فِي وَزْنِ تَنْطَوِي، وَمَعْنَى "تَثْنَوِي" وَالْقِرَاءَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مُتَقَارِبٌ، لِأَنَّهَا لَا تَثْنَوِي حَتَّى يَثْنُوهَا. وَقِيلَ: كَانَ بَعْضُهُمْ يَنْحَنِي عَلَى بَعْضِ يُسَارُّهُ فِي الطَّعْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنْ تَوَهَّمُوا أَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: "لِيَسْتَخْفُوا" أَيْ لِيَتَوَارَوْا عَنْهُ، أَيْ عَنْ مُحَمَّدٍ أَوْ عَنِ اللَّهِ. "لِيَسْتَخْفُوا" أَيْ لِيَتَوَارَوْا عَنْهُ، أَيْ عَنْ مُحَمَّدٍ أو عن الله.

(أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ) أي يغطون رؤسهم بِثِيَابِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: أَخْفَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِذَا حَنَى ظَهْرَهُ، وَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ، وَأَضْمَرَ فِي نفسه همه.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:5