All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Hūd 11:5 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي عَنْ عِبادَتِهِ وطاعَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيَّنَ بَعْدَهُ أنَّ التَّوَلِّيَ عَنْ ذَلِكَ باطِنًا كالتَّوَلِّي عَنْهُ ظاهِرًا، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الكُفّارَ مِن قَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ هَؤُلاءِ الكُفّارِ شَيْئَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم، يُقالُ: ثَنَيْتُ الشَّيْءَ إذا عَطَفْتَهُ وطَوَيْتَهُ، وفي الآيَةِ وجْهانِ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: رُوِيَ أنَّ طائِفَةً مِنَ المُشْرِكِينَ قالُوا: إذا أغْلَقْنا أبْوابَنا وأرْسَلْنا سُتُورَنا، واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا وثَنَيْنا صُدُورَنا عَلى عَداوَةِ مُحَمَّدٍ، فَكَيْفَ يَعْلَمُ بِنا ؟ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ كانَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كِنايَةً عَنِ النِّفاقِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يُضْمِرُونَ خِلافَ ما يُظْهِرُونَ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى أنَّهم يَسْتَخْفُونَ مِنهُ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم.

الوَجْهُ الثّانِي: رُوِيَ أنَّ بَعْضَ الكُفّارِ كانَ إذا مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ثَنى صَدْرَهُ ووَلّى ظَهْرَهُ واسْتَغْشى ثِيابَهُ، والتَّقْدِيرُ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّهم يَنْصَرِفُونَ عَنْهُ لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم؛ لِئَلّا يَسْمَعُوا كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ وما يَتْلُو مِنَ القُرْآنِ، ولِيَقُولُوا في أنْفُسِهِمْ ما يَشْتَهُونَ مِنَ الطَّعْنِ. وقَوْلُهُ: ‏‏ لِلتَّنْبِيهِ، فَنَبَّهَ أوَّلًا عَلى أنَّهم يَنْصَرِفُونَ عَنْهُ لِيَسْتَخْفُوا، ثُمَّ كَرَّرَ كَلِمَةَ ‏‏ لِلتَّنْبِيهِ عَلى ذِكْرِ الِاسْتِخْفاءِ لِيُنَبِّهَ عَلى وقْتِ اسْتَخْفائِهِمْ، وهو حِينُ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم، كَأنَّهُ قِيلَ: ألا إنَّهم يَنْصَرِفُونَ عَنْهُ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ، ألا إنَّهم يَسْتَخْفُونَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ لا فائِدَةَ لَهم في اسْتِخْفائِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:5