All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Mujādilah 58:5 Juzʾ 28 Page 542

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, those who oppose Allah and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهِ ذَكَرَ الْمُحَادِّينَ الْمُخَالِفِينَ لَهَا. وَالْمُحَادَّةُ الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ فِي الْحُدُودِ، وَهُوَ مثل قوله تعالى: لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

راجع ج ١٨ ص ٦. وَقِيلَ: (يُحَادُّونَ اللَّهَ) أَيْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ كَمَا فِي الْخَبَرِ: (مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ). وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمُحَادَّةُ أَنْ تَكُونَ فِي حَدٍّ يُخَالِفُ حَدَّ صَاحِبِكَ. وَأَصْلُهَا الْمُمَانَعَةُ، وَمِنْهُ الْحَدِيدُ، وَمِنْهُ الْحَدَّادُ لِلْبَوَّابِ.

(كُبِتُوا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَخْفَشُ: أُهْلِكُوا. وَقَالَ قَتَادَةُ: اخْزُوا كَمَا أُخْزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عُذِّبُوا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لُعِنُوا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: غِيظُوا يَوْمَ الْخَنْدَقِ. وَقِيلَ: يَوْمَ بَدْرٍ. وَالْمُرَادُ الْمُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: الْمُنَافِقُونَ.

(كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ). وَقِيلَ: (كُبِتُوا) أَيْ سَيُكْبَتُونَ، وَهُوَ بِشَارَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ، وَأُخْرِجَ الْكَلَامُ بِلَفْظِ الْمَاضِي تَقْرِيبًا لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ. وَقِيلَ: هِيَ بِلُغَةِ مَذْحِجٍ مذحج- كمسجد-: أبو قبيلة باليمن..

(وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ) فِيمَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فِيمَا فَعَلْنَا بِهِمْ.

(وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ﴾ نُصِبَ بِ (عَذابٌ مُهِينٌ) أَوْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ وَاذْكُرْ تَعْظِيمًا لِلْيَوْمِ.

(يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً) أَيِ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يَبْعَثُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ (فَيُنَبِّئُهُمْ) أَيْ يُخْبِرُهُمْ (بِما عَمِلُوا) فِي الدُّنْيَا (أَحْصاهُ اللَّهُ) عَلَيْهِمْ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ (وَنَسُوهُ) هُمْ حَتَّى ذَكَّرَهُمْ بِهِ فِي صَحَائِفِهِمْ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

(وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) مُطَّلِعٌ وَنَاظِرٌ لَا يَخْفَى عليه شي.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:5