All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Mujādilah 58:5 Juzʾ 28 Page 542

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, those who oppose Allah and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏

وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في المُحادَّةِ قَوْلانِ: قالَ المُبَرِّدُ: أصْلُ المُحادَّةِ المُمانَعَةُ، ومِنهُ يُقالُ لِلْبَوّابِ: حَدّادٌ، ولِلْمَمْنُوعِ الرِّزْقِ مَحْدُودٌ.

قالَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ: المُحادَّةُ مُفاعَلَةٌ مِن لَفْظِ الحَدِيدِ، والمُرادُ المُقابَلَةُ بِالحَدِيدِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ أوْ كانَ ذَلِكَ مُنازَعَةً شَدِيدَةً شَبِيهَةً بِالخُصُومَةِ بِالحَدِيدِ، أمّا المُفَسِّرُونَ فَقالُوا: يُحادُّونَ أيْ يُعادُونَ ويُشاقُّونَ، وذَلِكَ تارَةً بِالمُحارَبَةِ مَعَ أوْلِياءِ اللَّهِ، وتارَةً بِالتَّكْذِيبِ والصَّدِّ عَنْ دِينِ اللَّهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى المُنافِقِينَ، فَإنَّهم كانُوا يُوادُّونَ

صفحة ٢٢٩
الكافِرِينَ ويُظاهِرُونَ عَلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأذَلَّهُمُ اللَّهُ تَعالى، ويَحْتَمِلُ سائِرَ الكُفّارِ، فَأعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنَّهم ‏‏‏‏‏ أيْ خُذِلُوا، قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ: كَبَتَ اللَّهُ فُلانًا إذا أذَلَّهُ، والمَرْدُودُ بِالذُّلِّ يُقالُ لَهُ: مَكْبُوتٌ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن أعْداءِ الرُّسُلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَدُلُّ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِهَذِهِ الآياتِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَذْهَبُ بِعِزِّهِمْ وكِبْرِهِمْ، فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ عَذابَ هَؤُلاءِ المُحادِّينَ في الدُّنْيا الذُّلُّ والهَوانُ، وفي الآخِرَةِ العَذابُ الشَّدِيدُ.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى ما بِهِ يَتَكامَلُ هَذا الوَعِيدُ فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:5