All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Aʿrāf 7:89 Juzʾ 9 Page 162

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We would have invented against Allah a lie if we returned to your religion after Allah had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allah, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allah we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. وَمَعْنَى "أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا" أَيْ لَتَصِيرُنَّ إِلَى مِلَّتِنَا وَقِيلَ: كَانَ أَتْبَاعُ شُعَيْبٍ قَبْلَ الْإِيمَانِ بِهِ عَلَى الْكُفْرِ أَيْ لَتَعُودُنَّ إِلَيْنَا كَمَا كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَوْدُ بِمَعْنَى الِابْتِدَاءِ، يُقَالُ: عَادَ إِلَيَّ مِنْ فُلَانٍ مَكْرُوهٌ، أَيْ صَارَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَهُ مَكْرُوهٌ قَبْلَ ذَلِكَ، أَيْ لَحِقَنِي ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: (أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) أَيْ وَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ تَجْبُرُونَنَا عَلَيْهِ، أَيْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْوَطَنِ أَوِ الْعَوْدِ فِي مِلَّتِكُمْ أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا أَتَيْتُمْ عَظِيمًا.

(قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها) إِيَاسٌ مِنَ الْعَوْدِ إِلَى مِلَّتِهِمْ.

(وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: أَيْ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَيْ وَمَا يَقَعُ مِنَّا الْعَوْدُ إِلَى الْكُفْرِ إِلَّا أَنْ يَشَاءُ اللَّهُ ذَلِكَ. فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ. وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا عَلَى جِهَةِ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا قَالَ:" وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ راجع ج ٩ ص ٨٤. ". وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْدَهُ "وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا". وقيل: هو كقولك ألا أُكَلِّمُكَ حَتَّى يَبْيَضَّ الْغُرَابُ، وَحَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ. وَالْغُرَابُ لَا يَبْيَضُّ أَبَدًا، والجمل لا يلج (فِي سَمِّ الْخِياطِ من ز.).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ عَلِمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. "عِلْماً" نصب على التمييز. "وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها" أَيْ فِي الْقَرْيَةِ بَعْدَ أَنْ كَرِهْتُمْ مُجَاوَرَتَنَا، بَلْ نَخْرُجُ مِنْ قَرْيَتِكُمْ مُهَاجِرِينَ إِلَى غَيْرِهَا. "إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ" رَدَّنَا إِلَيْهَا. وَفِيهِ بُعْدٌ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: عَادَ لِلْقَرْيَةِ وَلَا يُقَالُ عَادَ فِي الْقَرْيَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيِ اعْتَمَدْنَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ راجع ج ٤ ص ١٨٩..

(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ) قَالَ قَتَادَةُ: بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أُمَّتَيْنِ: أَهْلِ مَدْيَنَ، وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ الأيكة: الشجر الكثير الملتف.. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ شُعَيْبٌ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا (طَالَ من ب وج وك.) تَمَادِي قَوْمِهِ فِي كُفْرِهِمْ وَغَيِّهِمْ، وَيَئِسَ مِنْ صَلَاحِهِمْ، دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ:" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ قال الفراء: فتح بمعنى حكم بلغة أهل عمان: الطبري. " فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فَأَهْلَكَهُمْ بالرجفة.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:89