All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Aʿrāf 7:89 Juzʾ 9 Page 162

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We would have invented against Allah a lie if we returned to your religion after Allah had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allah, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allah we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ والفَرْقُ بَيْنَ المِلَّةِ والدِّينِ أنَّ المِلَّةَ ما شَرَعَهُ اللَّهُ، والدِّينُ ما اعْتَقَدَهُ النّاسُ تَقَرُّبًا إلى اللَّهِ، فَصارَ كُلُّ دِينٍ مِلَّةً ولَيْسَ كُلُّ مِلَّةٍ دِينًا.

فَإنْ قِيلَ: فالعَوْدُ إلى الشَّيْءِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بَعْدَ الخُرُوجِ مِنهُ فَهَلْ كانَ شُعَيْبٌ عَلى مِلَّةِ قَوْمِهِ مِنَ الكُفْرِ حَتّى يَقُولَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ في الجَوابِ عَنْهُ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-٢٤٠)أحَدُها: أنَّ هَذِهِ حِكايَةٌ عَمَّنِ اتَّبَعَ شُعَيْبًا مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ اتِّباعِهِ عَلى مِلَّةِ الكُفْرِ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَ ذَلِكَ عَلى التَّوَهُّمِ أنَّهُ لَوْ كانَ عَلَيْها لَمْ يَعُدْ إلَيْها.

والثّالِثُ: أنَّهُ يُطْلَقُ ذِكْرُ العَوْدِ عَلى المُبْتَدِئِ بِالفِعْلِ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنهُ فِعْلُ مِثْلِهِ مِن قَوْلِهِمْ: قَدْ عادَ عَلَيَّ مِن فُلانٍ مَكْرُوهٌ وإنْ لَمْ يَسْبِقْهُ بِمِثْلِهِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ لَئِنْ كانَتِ الأيّامُ أحْسَنَ مَرَّةً إلَيَّ فَقَدْ عادَتْ لَهُنَّ ذُنُوبُ ∗∗∗ أتى دُونَ حُلْوِ العَيْشِ شَيْءٌ أُمِرُّهُ ∗∗∗ كُرُوبٌ عَلى آثارِهِنَّ كُرُوبُ

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ نَعُودَ في القَرْيَةِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ، قالَهُ بَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ.

والثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنْ نَعُودَ في مِلَّةِ الكُفْرِ وعِبادَةِ الأوْثانِ.

فَإنْ قِيلَ فاللَّهُ تَعالى لا يَشاءُ عِبادَةَ الأوْثانِ فَما وجْهُ هَذا القَوْلِ مِن شُعَيْبٍ؟ فالجَوابُ عَنْهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ قَدْ كانَ في مِلَّتِهِمْ ما يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ لَوْ شاءَ عِبادَةَ الوَثَنِ لَكانَتْ عِبادَتُهُ طاعَةً لِأنَّهُ شاءَهُ كَتَعَبُّدِهِ بِتَعْظِيمِ الحَجَرِ الأسْوَدِ.

والثّالِثُ: أنَّ هَذا القَوْلَ مِن شُعَيْبٍ عَلى التَّعْبِيدِ والِامْتِناعِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعْرافَ: ٤٠] وكَقَوْلِهِمْ: حَتّى يَشِيبَ الغُرابُ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اكْشِفْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: احْكم بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الحاكِمِينَ.

وَذَكَرَ الفَرّاءُ، أنَّ أهْلَ عُمانَ يُسَمُّونَ القاضِيَ الفاتِحَ والفَتّاحَ.

وَقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ لُغَةُ مُرادٍ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ ألا أبْلِغْ بَنِي عُصَمَ رَسُولًا ∗∗∗ بِأنِّي عَنْ فَتّاحِكُمُ غَنِيُّ

(p-٢٤١)وَقَدْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنْتُ لا أدْرِي ما قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَتّى سَمِعْتُ بِنْتَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ: تَعالَيْ أُفاتِحُكِ، يَعْنِي أُقاضِيكِ.

وَقِيلَ: إنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يَفْتَحُ بابَ العِلْمِ الَّذِي قَدِ انْغَلَقَ عَلى غَيْرِهِ.

فَإنْ قِيلَ: فَما مَعْنى قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ومَعْلُومٌ أنَّ اللَّهَ لا يَحْكُمُ إلّا بِالحَقِّ، فَفي الجَوابِ عَنْهُ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ قالَ ذَلِكَ صِفَةً لِحُكْمِهِ لا طَلَبًا لَهُ.

والثّانِي: أنَّهُ سَألَ اللَّهَ أنْ يَكْشِفَ لِمُخالِفِهِ مِن قَوْمِهِ أنَّهُ عَلى حَقٍّ.

والثّالِثُ: أنَّ مَعْناهُ احْكم بَيْنَنا الَّذِي هو الحَقُّ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

والرّابِعُ: احْكم في الدُّنْيا بِنَصْرِ الحَقِّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:89